الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٩..............................
--------------------------
وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ هَذَا الْمَوْلُودُ بِحَافِدَةٍ أُخْرَى تُوَازِيهِ فِي الدَّرَجَةِ مِنْهُمَا فَوَلَدَهُمَا وَلَدٌ كَانَتْ جَدَّتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، وَلَوْ تَزَوَّجَ هَذَا بِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْهَا كَانَتْ جَدَّتَهُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ وَهَكَذَا، وَلَا يَخْفَى التَّصْوِيرُ وَالْحُكْمُ عَمَّنْ أَتْقَنَ مَا مَرَّ، وَفِي أُمِّ أُمِّ أُمِّ أُمٍّ هِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أَبٍ مَعَهَا أُمُّ أُمِّ أَبِي أَبٍ وَأُمُّ أَبِي أَبِي أَبٍ، اتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ عَلَى قِسْمَةِ السُّدُسِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَكِنَّ أَحْمَدَ يَقْسِمُهُ بَيْنَ ذَاتِ الْقَرَابَتَيْنِ وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ لِلْأُولَى ثُلُثَاهُ وَلِلثَّالِثَةِ ثُلُثُهُ وَأَسْقَطَ الرَّابِعَةَ لِأَنَّهَا أَدْلَتْ بِأَبٍ أَعْلَى مِنْ الْجَدِّ، وَالشَّافِعِيُّ بَيْنَ الثَّلَاثِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ قَرَابَتَيْ الْأُولَى بَلْ وَرِثَهَا بِأَقْوَاهُمَا عَلَى الْأَرْجَحِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَعَلَى الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِاعْتِبَارِ الْجِهَاتِ عَلَى مَذْهَبِهِ يَكُونُ السُّدُسُ بَيْنَهُنَّ أَرْبَعًا لِذَاتِ الْجِهَتَيْنِ رُبْعَاهُ بِالْقَرَابَتَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي خَرَّجَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ. وهذه صورة ذلك:
[شكل لم يرقن]
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَوْ كَانَتْ الْبُعْدَى مُدْلِيَةً بِالْقُرْبَى لَكِنَّ الْبُعْدَى جَدَّةٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَلَا تُحْجَبُ، مِثَالُهُ لِزَيْنَبِ بِنْتَانِ حَفْصَةُ وَعَمْرَةُ وَلِحَفْصَةَ ابْنٌ وَلِعَمْرَةَ