الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٠.............................
---------------------------
بِنْتُ بِنْتٍ فَنَكَحَ الِابْنُ بِنْتَ بِنْتٍ هِيَ خَالَتُهُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَلَا تَسْقُطُ عَمْرَةُ الَّتِي هِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمِّهَا لِأَنَّهَا أُمُّ أُمِّ أَبِي الْمَوْلُودِ، فَلَوْ مَاتَ هَذَا الْوَلَدُ وَخَلَّفَ زَيْنَبَ وَعَمْرَةَ فَزَيْنَبُ تُدْلِي بِجِهَتَيْنِ إحْدَى الْجِهَتَيْنِ مَحْجُوبَةٌ بِعَمْرَةَ وَهِيَ الَّتِي أَدْلَتْ فِيهَا بِعَمْرَةَ وَالْأُخْرَى وَهِيَ الَّتِي أَدْلَتْ فِيهَا بِحَفْصَةَ غَيْرُ مَحْجُوبَةٍ، وَعَنْ ذَلِكَ احْتَرَزْنَا بِقَوْلِنَا فِيمَا تَقَدَّمَ جِهَتَيْنِ وَارِثَتَيْنِ وَلَوْ خَلَّفَ أَبَاهُ مَعَ زَيْنَبَ فَقَطْ فَمِيرَاثُهَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَقْرَبُ فَعَلَى قَوْلِ أَحْمَدَ تَسْقُطُ جِهَةُ الْأُمِّ الْبُعْدَى بِقُرْبَى الْأَبِ وَلَهَا السُّدُسُ بِقُرْبَاهُ لِأَنَّهَا تَرِثُ مَعَهُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تَرِثُ بِجِهَةِ الْأُمِّ لِأَنَّهُ لَا يَحْجُبُهَا بِقُرْبَى الْأَبِ وَالْقُرْبَى مَحْجُوبَةٌ بِالْأَبِ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ لَا تَرِثُ مَعَ ابْنِهَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
وَلَا بُدَّ أَنَّ لَكَ أَبًا وَأُمًّا وَلِأَبِيكَ أَبًا وَأُمًّا وَلِأُمِّكَ كَذَلِكَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَبًا وَأُمًّا فَتَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ فِي الِاثْنَيْنِ فَتَكُونُ أُصُولُكَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ ثَمَانِيَةً وَفِي الرَّابِعَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَفِي الْخَامِسَةِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَفِي السَّادِسَةِ أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ وَهَكَذَا عَلَى النِّسْبَةِ الشِّطْرَنْجِيَّةِ، وَالنِّصْفُ فِي كُلِّ دَرَجَةٍ ذُكُورٌ وَهُمْ الْأَجْدَادُ وَالنِّصْفُ إنَاثٌ وَهُنَّ الْجَدَّاتُ إلَّا فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى فَلَا جُدُودَةَ فِيهَا وَإِنَّمَا فِيهَا الْأَبُ وَالْأُمُّ وَالثَّانِيَةُ فِيهَا جَدَّتَانِ وَالثَّالِثَةُ، أَرْبَعٌ وَالرَّابِعَةُ ثَمَانِيَةٌ وَالْخَامِسَةُ ضِعْفُهَا وَهَكَذَا عَلَى النِّسْبَةِ الشِّطْرَنْجِيَّةِ أَيْضًا ثُمَّ مِنْ الْجَدَّاتِ وَارِثَاتٌ وَغَيْرُ وَارِثَاتٍ عَلَى الضَّابِطِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْوَارِثَاتُ فِي كُلِّ دَرَجَةٍ دَائِمًا سَمِيَّةٌ، فَفِي الثَّانِيَةِ الْوَارِثَاتُ اثْنَتَانِ وَالثَّالِثَةُ ثَلَاثٌ وَالرَّابِعَةُ أَرْبَعٌ وَالْخَامِسَةُ خَمْسٌ وَهَكَذَا، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الْجَدَّاتِ مَا بَلَغْنَ نِصْفَهُنَّ مِنْ الْأَبِ وَنِصْفَهُنَّ مِنْ الْأُمِّ وَلَا يَرِثُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ إلَّا وَاحِدَةٌ وَالْبَاقِيَاتُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، فَإِذَا صَعَدَنَا دَرَجَةً بُدِّلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِأُمِّهَا وَزَادَتْ أُمُّ الْجَدِّ الَّذِي صَعِدَنَا إلَيْهِ، ا هـ.