الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٩............................
------------------------
اسْتَخْرَجْتَ مَا فِيهَا كَانَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ فَاضْرِبْهُ فِي اثْنَيْنِ يَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ، فَأَسْقِطْ مِنْهُ اثْنَيْنِ يَبْقَ اثْنَانِ وَسِتُّونَ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوِرَاثَاتِ هُنَا وَفِي الْمَطْلَبِ الَّذِي يَلِيه أَنَّ كُلًّا لَوْ انْفَرَدَتْ لَوَرِثَتْ لَا أَنَّهُنَّ يَرِثْنَ مُجْتَمِعَاتٍ.
الْمَطْلَبُ الثَّامِنُ: كَمِّيَّةُ مَا فِي دَرَجَةٍ مَفْرُوضَةٍ مِنْ الْوِرَاثَاتِ فَقَطْ، مِثْلُ أَنْ يُقَالَ: كَمْ جَدَّةٍ وَارِثَةٍ فِي خَمْسِ دَرَجَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ مِنْ أُولَى دَرَجَاتِهِنَّ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْوَارِثَاتِ فِي كُلِّ دَرَجَةٍ سَمِيُّهَا، بِاعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ مِنْ دَرَجَاتِ الْأَحْوَالِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا جَدَّةٌ أَصْلًا فَكَأَنَّهُ قِيلَ: اجْمَعْ خَمْسَةَ أَعْدَادٍ مُتَوَالِيَاتٍ عَلَى النَّظْمِ الطَّبِيعِيِّ، أَوَّلُهَا اثْنَانِ وَأَخِيرُهَا سِتَّةٌ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ خَمْسُ دَرَجَاتٍ أَوَّلُهَا اثْنَانِ فَهِيَ سِتَّةٌ أَوَّلُهَا الْوَاحِدُ، وَالْوَارِثُ فِي السَّادِسَةِ مِنْ أُولَى دَرَجَاتِ سِتَّةِ الْأُصُولِ وَهِيَ سَمِيُّ الدَّرَجَةِ، وَطَرِيقُ هَذَا الْجَمْعِ كَمَا ذُكِرَ فِي عِلْمِ الْحِسَابِ أَنْ تَضْرِبَ مَجْمُوعَ الطَّرَفَيْنِ فِي نِصْفِ الْعِدَّةِ أَوْ الْعِدَّةَ فِي نِصْفِ مَجْمُوعِ الطَّرَفَيْنِ، فَفِي الْمِثَالِ اضْرِبْ مَجْمُوعَ الِاثْنَيْنِ وَالسِّتَّةِ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ فِي نِصْفِ الْعِدَّةِ الَّتِي هِيَ خَمْسَةٌ وَذَلِكَ اثْنَانِ وَنِصْفُ يَحْصُلُ عِشْرُونَ، أَوْ الْعِدَّةَ وَهِيَ خَمْسَةٌ فِي نِصْفِ مَجْمُوعِ الطَّرَفَيْنِ الَّذِي هُوَ ثَمَانِيَةٌ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ يَحْصُلُ مَا ذُكِرَ، وَأَعْلَم أَنَّ الطَّرَفَ الْأَوَّلَ دَائِمًا اثْنَانِ، وَالطَّرَفُ الْأَكْبَرَ دَائِمًا سَمِيُّ الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِي الْمُنْتَهَى إلَيْهَا وَهُوَ هُنَا سِتَّةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا فِي الْخَامِسَةِ مِنْ أُولَى دَرَجَاتِ الْجَدَّاتِ هُوَ مَا فِي السَّادِسَةِ مِنْ أُولَى دَرَجَاتِ الْأُصُولِ وَمَا فِي السَّادِسَةِ مِنْ أُولَى دَرَجَاتِهِنَّ هُوَ مَا فِي السَّابِعَةِ مِنْ أُولَى دَرَجَاتِ الْأُصُولِ وَهَلُمَّ جَرًّا.