الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٧١.............................
------------------------
الشَّقِيقِ أُنْثَى أَوْ إنَاثٌ خُلَّصٌ لِأَبٍ سَقَطَتْ أَوْ سَقَطْنَ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِالتَّشْرِيكِ كَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ كَالْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ جَرْيًا عَلَى الْأَصْلِ فِي حَجْبِ أَوْلَادِ الْأَبِ بِالْعَصَبَةِ الشَّقِيقِ بِالْإِجْمَاعِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا اسْتَثْنَى مِنْ الْإِجْمَاعِ الشَّقِيقَ فِي الْمُشْتَرَكَةِ، وَنُقِلَ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا أَلْغَيْنَا قَرَابَةً فِي حَقِّ الْعَصَبَةِ الشَّقِيقِ حَتَّى لَا يَسْقُطَ أَيْ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَقَدْ أَخْطَأَ بَعْضُ الْمُفْتِينَ إذْ أَفْتَوْا أَنَّهُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ فِي الْمُشْتَرَكَةِ وَتَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ أَوْ إلَى عَشَرَةٍ لِأَنَّ الْأَخَ الشَّقِيقَ إنَّمَا وَرِثَ فِيهَا بِقَرَابَةِ الْأُمِّ، وَأُلْغِيَتْ قَرَابَةُ الْأَبِ فَلَا يَحْجُبُ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ كَأَخٍ لِأُمٍّ، وَهُوَ قَوْلٌ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْإِجْمَاعِ.
وَلَوْ قِيلَ: خَلَفَتْ امْرَأَةٌ ابْنَيْ عَمِّهَا أَحَدُهَا أَخٌ لِأُمٍّ وَالْآخَرُ زَوْجٌ وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ وَجَدَّةٌ، فَقِيلَ هِيَ الْمُشْتَرَكَةُ لِأَنَّ فِيهَا زَوْجًا وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَجَدَّةً وَأَخًا شَقِيقًا، فَلِلزَّوْجِ نِصْفٌ بِالزَّوْجِيَّةِ، وَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ، وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ مَعَ الْأَخِ الشَّقِيقِ الثُّلُثُ، فَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَلَا لِلزَّوْجِ، وَأَحَدُ الْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ بِبُنُوَّةِ الْعَمِّ وَيُعَايَا بِهَا فَيُقَالُ: حُبْلَى رَأَتْ قَوْمًا يَقْتَسِمُونَ مَالًا، فَقَالَتْ: لَا تُعَجِّلُوا فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ أُنْثَى أَوْ إنَاثًا وَرِثْتُ أَوْ وَرِثْنَ وَإِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا لَمْ يَرِثُوا.
قَالَ بَعْضٌ: مَا
أَهْلُ بَيْتٍ ثَوَى بِالْأَمْسِ مَيِّتُهُمْ فَأَصْبَحُوا يَقْتَسِمُونَ الْمَالَ وَالْحُلَلَا فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غِيدِهِمْ لَهُمْ إنِّي سَأُسْمِعُكُمْ أُعْجُوبَةٌ مَثَلَا فِي الْبَطْنِ مِنِّي جَنِينٌ دَامَ رُشْدُكُمْ فَأَخِّرُوا الْقَسْمَ حَتَّى تَعْرِفُوا الْحَبَلَا