شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٢

وَشَرْطُ الْمَسْأَلَةِ كَوْنُ الْأَشِقَّاءِ ذُكُورًا أَوْ مَعَ إنَاثٍ، أَمَّا لَوْ كُنَّ إنَاثًا لَوَرِثْنَ بِالْفَرْضِ وَلَوْ كَانُوا لِأَبٍ فَقَطْ لَسَقَطُوا،

---------------------------

فَإِنْ يَكُنْ ذَكَرٌ لَمْ يُعْطَ خَرْدَلَةً وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُهُ أُنْثَى فَقَدْ فَضَلَا بِالثُّلُثِ حَقٌّ سَوَاءٌ لَيْسَ يُنْكِرُهُ مَنْ كَانَ يَعْرِفُ قَوْلَ اللَّهِ إذْ نَزَلَا وَرُوِيَ بَدَلُ الْأَخِيرِ: فَالثُّلْثُ لِي كَامِلٌ يَا قَوْمِ فَاسْتَمِعُوا مَا قُلْتُ قَوْلًا لَكُمْ جَوْرًا وَلَا خَطَلَا.

(وَشَرْطُ الْمَسْأَلَةِ كَوْنُ الْأَشِقَّاءِ ذُكُورًا) فَقَطْ (أَوْ) ذُكُورًا (مَعَ إنَاثٍ، أَمَّا لَوْ كُنَّ) أَيْ لَوْ كَانَ الْأَشِقَّاءُ أَيْ النَّاسُ الْأَشِقَّاءُ، وَإِنَّمَا رَدَّ الضَّمِيرَ إلَيْهِمْ ضَمِيرَ جَمَاعَةِ الْإِنَاثِ لِأَنَّ الْخَبَرَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ (إنَاثًا لَوَرِثْنَ بِالْفَرْضِ) فَيَكُونُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ وَعَالَتْ لِعَشَرَةٍ، وَكَذَا لَوْ كُنَّ أَبَوِيَّاتٍ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْهُنَّ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ يَقُولُ: لَهُمْ أُمٌّ وَلَنَا أُمٌّ وَزِدْنَا بِالْأَبِ (وَلَوْ كَانُوا) أَيْ مُطْلَقُ الْإِخْوَةِ الَّذِينَ لَيْسُوا لِأُمٍّ (لِأَبٍ فَقَطْ لَسَقَطُوا)، لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ لَمْ يُشَارِكُوا بِالْأُمِّ فَلَمْ يُشَارِكُوا وَلَدَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ، فَالثُّلُثُ كُلُّهُ لِوَلَدِ الْأُمِّ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أَرْكَانَ الْمُشْتَرَكَةِ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ الزَّوْجُ، وَالثَّانِي ذُو السَّهْمِ مِنْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَإِنْ كَانَ الْوَاقِعَةُ الَّتِي فِي زَمَانِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا أُمٌّ، وَالثَّالِثُ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ، وَالرَّابِعُ عَصَبَةٌ شَقِيقٌ أَيْ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا زَوْجٌ أَوْ ذُو السَّهْمِ أَوْ كَانَ