شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٠

وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ أُمُّ أَبٍ أَقْعَدَ مِنْ أُمِّ أُمٍّ قَسَمَتَا السُّدُسَ، وَخُصَّتْ بِهِ أُمُّ الْأُمِّ فِي الْعَكْسِ،

-----------------------------------

شَارِحُ التَّرْتِيبِ: وَمَنْ قُلْنَا غَيْرَ وَارِثَةٍ فَمِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَتَرِثُ عِنْدَ مَنْ وَرِثَتْهُمْ، وَمُرَادُ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ وَالْمُصَنَّفِ جِنْسُ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ مِمَّا تُحَاذِي مِثْلُ أُمِّ أُمِّ الْمَيِّتِ وَأُمِّ أَبِي أَبِيهِ، فَيَرِثْنَ السُّدُسَ كُلُّهُنَّ مُجْتَمِعَاتٍ، سَوَاءٌ بَيْنَهُنَّ لَتُحَاذِيهِنَّ، وَكَذَا إذَا تَحَاذَيْنَ فَوْقَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَلَمْ يَكُنْ التَّحَاذِي فَإِنَّهُ يَرِثْنَهُ كُلُّهُنَّ سَوَاءٌ مِثْلُ أُمِّ أُمِّ أُمِّ أُمِّ الْمَيِّتِ أَرْبَعًا وَأُمِّ أَبِي أَبِيهِ وَأُمِّ أُمِّ أَبِيهِ وَلَا يَرِثُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ بِمَرَّةٍ اثْنَتَانِ، وَيَصِحُّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَحْدَهُمَا أَوْ مَعَ أُخْرَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، وَمَعْنَى التَّحَاذِي أَوَائِلُ أَوْ ثَوَانِي أَوْ ثَوَالِثُ أَوْ رَوَابِعُ أَوْ خَوَامِسُ، وَهَكَذَا.

(وَقِيلَ ' إنْ كَانَتْ أُمُّ أَبٍ) يَعْنِي الْجَدَّةَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فُصِلَتْ عَنْ الْأَبِ بِإِنَاثٍ مَحْضٍ أَوْ ذُكُورٍ مَحْضٍ إلَيْهِ (أَقْعَدَ)، أَيْ أَثْبَتَ فِي الْإِرْثِ بِالنَّظَرِ لِلْقُرْبِ (مِنْ أُمِّ أُمٍّ) يَعْنِي الْجَدَّةَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فُصِلَتْ بِإِنَاثٍ مَحْضٍ إلَيْهَا أَوْ كَانَتْ أَقْعَدَ لِكَوْنِهَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَالَامِّ كَمَا مَرَّ تَصْوِيرُ الْجَدَّةِ ذَاتِ الْجِهَتَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى أَنْ يَطْلِقَ أُمَّ الْأَبِ وَأُمَّ الْأُمِّ عَلَى مَا يَشْمَلُ أُمَّ الْأَبِ وَأُمَّ الْأُمِّ تَحْقِيقًا، وَالْجَدَّتَيْنِ فَوْقَ ذَلِكَ (قَسَمَتَا السُّدُسَ) سَوَاءٌ وَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَانِ مِنْ الْأَبِ أَقْعَدَ مِنْ الَّتِي مِنْ الْأُمِّ قَسَمْنَهُ سَوَاءً أَيْضًا.

(وَخُصَّتْ بِهِ أُمُّ الْأُمِّ فِي الْعَكْسِ) وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الَّتِي مِنْ الْأُمِّ أَقْعَدَ بِالْقُرْبِ أَوْ بِالْجِهَتَيْنِ بِأَنْ تَكُونَ الْأُخْرَى مِنْ الْأَبِ فَقَطْ، وَإِنْ تَسَاوَتَا أَوْ تَسَاوَيْنَ فَبَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُنَّ سَوَاءٌ، وَتَسْقُطُ

الْبُعْدَى مِنْ الْأَبِ بِالْقُرْبَى مِنْهُ وَلَوْ لَمْ تُدْلِ بِهَا، وَلَيْسَ