شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٦

وَكَذَا لَوْ كَانَا ابْنَيْ أَخَوَيْنِ أَوْ عَمَّيْنِ أَوْ ابْنَيْهِمَا، فَالْمَالُ لِأَقْرَبِهِمَا بِأُمٍّ وَلَمْ يَجْعَلُوا لَهُ السُّدُسَ أَوَّلًا ثُمَّ يُقَاسِمُ غَيْرَهُ فِي الْبَاقِي،

------------------------------

إلَخْ مُنَاسِبٌ لِلْقَوْلِ الثَّانِي أَيْضًا لَا الْأَوَّلِ فَقَطْ، لِأَنَّ الْمَعْنَى وَمَا بَقِيَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرَ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرَ فَالْبَحْثُ أَوَّلًا هَلْ صَحَّ الْبَقَاءُ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ عَنْ ذِي الْجِهَتَيْنِ فَلَيْسَ كَمَا قِيلَ: إنَّ قَوْلَ عَلِيٍّ أَحْوَطُ، وَإِنْ تَرَكَ بَنِي عَمِّهِ اثْنَانِ مَثَلًا أَخَوَاهُ لِأُمِّهِ فَالْمَالُ لَهُمْ الثُّلُثُ فَرْضٌ وَالْبَاقِي عَصَبَةٌ، وَقِيلَ: لَهُمْ الثُّلُثُ فَرْضًا وَالثُّلُثَانِ لَهُمْ وَلِبَنِي عَمِّهِ الْآخَرِينَ عَصَبَةٌ سَوَاءٌ.

(وَكَذَا لَوْ كَانَا) أَيْ الْوَارِثَانِ (ابْنَيْ أَخَوَيْنِ) أَحَدُهُمَا ابْنُ أَخٍ شَقِيقٍ وَالْآخَرُ ابْنُ أَخٍ لِأَبٍ (أَوْ) كَانَا (عَمَّيْنِ) أَحَدُهُمَا أَخُو أَبِيهِ لِأَبِي أَبِيهِ وَأُمِّ أَبِيهِ وَالْآخَرُ أَخُو أَبِيهِ لِأَبِي أَبِيهِ (أَوْ ابْنَيْهِمَا) أَيْ ابْنَيْ الْعَمَّيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ بِالشَّقِيقَةِ وَالْأَبَوِيَّةِ (فَالْمَالُ لِأَقْرَبِهِمَا) أَيْ لِأَقْوَاهُمَا (بِأُمٍّ) لِزِيَادَةِ الْجِهَةِ وَبِهَا قَوِيَ (وَلَمْ يَجْعَلُوا لَهُ) أَيْ لِأَقْرَبِهِمَا (السُّدُسَ أَوَّلًا ثُمَّ يُقَاسِمُ غَيْرَهُ فِي الْبَاقِي) فِيهِ أَنَّهُ لَا سُدُسَ هُنَا أَلْبَتَّةَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعْتَبَرَ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَفِيهَا جِهَتَانِ، جِهَةُ فَرْضٍ، وَجِهَةُ عُصُوبَةٌ، وَالْفَرْضُ السُّدُسُ، وَلَا يُؤَثِّرُ مَا تَوَهَّمُوا هُنَا أَنَّ الشَّقِيقَ أَقْوَى بِزِيَادَةِ جِهَةٍ فَأَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ فَلْيَكُنْ الْمَالُ كُلُّهُ لِابْنِ عَمِّهِ الَّذِي هُوَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ لِزِيَادَةِ جِهَةٍ، وَلَا فَرْقَ فِي زِيَادَةِ جِهَةٍ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ إذَا اعْتَبَرْنَا أَنَّ الْمُرَادَ الْقُوَّةُ بِزِيَادَةِ جِهَةٍ، وَلَا يُشْكِلُ بِالْفَرْقِ بِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْعُصُوبَة وَزِيَادَةِ أَحَدِهِمَا بِالْفَرْضِ فِي مَسْأَلَةِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ، وَاشْتِرَاكُهُمَا فِي الْعُصُوبَة مَعَ فَقْدِ غَيْرِهَا أَصْلًا فِي مَسْأَلَةِ ابْنَيْ أَخَوَيْنِ أَوْ عَمَّيْنِ أَوْ ابْنَيْهِمَا أَحَدُهُمَا أَقْرَبُ لِأَنَّهُ اعْتَبَرَ مُطْلَقَ الْقُوَّةِ سَوَاءً، سَوَاءٌ لَمْ يَكُنْ إلَّا الْعُصُوبَة أَوْ كَانَتْ الْعُصُوبَة وَالْفَرْضُ