شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠١

.....................................

----------------------------

أَوْ أَشْرَفَ عَلَى الْحَائِطِ فَهُوَ ذَكَرٌ وَإِلَّا فَهُوَ أُنْثَى حَيْثُ بَالَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ.

وَقِيلَ: تُنْصَبُ لَهُ مِرْآةٌ أَمَامَهُ وَيُنْظَرُ فِيهَا إلَى مَبَالِهِ قُلْتُ الْمَذْهَبُ أَنْ يُنْظَرَ إلَى عَوْرَتِهِ وَلَوْ بَالِغًا لِضَرُورَةِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، وَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا مَعًا مُتَسَاوِيَيْنِ بِمَرَّةٍ اُنْتُظِرَ بُلُوغُهُ إنْ كَانَ طِفْلًا وَإِنْ كَانَ بَالِغًا فَإِنْ نَبَتَتْ لَهُ لِحْيَةٌ فَهُوَ ذَكَرٌ، وَإِنْ نَبَتَ لَهُ ثَدْيٌ دُونَ لِحْيَةٍ فَهُوَ أُنْثَى، وَإِنْ نَبَتَا مَعًا فَاخْتُلِفَ هَلْ يُنْظَرُ إلَى عَدَدِ أَضْلَاعِهِ أَمْ لَا إلَّا أَنَّ الْأَكْثَرَ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ، وَذَهَبَ الْحَسَنُ إلَى الْقَضَاءِ بِهِ، وَقَالَ بِهِ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ فَالْمَرْأَةُ لَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ضِلْعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَالرَّجُلُ لَهُ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ كَذَلِكَ وَمِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَ عَشْرَةَ، هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ الْحُوفِيُّ: سَبْعَ عَشْرَةَ لِلْمَرْأَةِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَلِلرَّجُلِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ سِتَّةَ عَشَرَ.

وَقَالُوا: وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَأَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ حَوَّاءَ أَزَالَ ضِلْعًا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَخَلَقَهَا مِنْهَا، وَيُوقَفُ مِيرَاثُ الْجَمِيعِ عِنْدَ الِاخْتِبَارِ بِمَا حَضَرَ كَالْبَوْلِ، وَأَمَّا الِاخْتِبَارُ بِالثَّدْيِ وَاللِّحْيَةِ فَرُبَّمَا يَطُولُ فَهَلْ هُوَ كَالْحَمْلِ فَيُوقَفُ الْجَمِيعُ أَوْ يُقَسَّمُ وَيُعَوَّلُ مِيرَاثُهُ عَلَى أَوْفَرِ الْجِهَتَيْنِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْحَمْلِ، ا هـ وَالْأَظْهَرُ إذَا قُسِّمَ أَنْ يُعْطَى الْخُنْثَى مِيرَاثَهُ النَّاقِصَ وَيُؤَخَّرَ الزَّائِدُ عَلَيْهِ، وَإِنْ اسْتَوَتْ أَضْلَاعُ الْجَانِبَيْنِ وَكَانَتْ أَقَلَّ مِمَّا لِلْأُنْثَى أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا لِلذَّكَرِ فَمُشْكِلٌ، وَكَذَا إنْ تَفَاوَتَ الْجَانِبَانِ وَكَانَتْ أَكْثَرَ، مِمَّا لِلرَّجُلِ أَوْ أَقَلَّ مِمَّا لِلْمَرْأَةِ وَمِنْ عَلَامَاتِ الْأُنْثَى الْحَمْلُ قَالَ فِي التَّاجِ: وَإِنْ حَبِلَ وَوَلَدَ فَامْرَأَةٌ يَقِينًا، وَالْوَلَدُ مُقَدَّمٌ عَلَى سَائِرِ الْأَدِلَّةِ وَقَالَ: يُسْأَلُ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَمَّا يَمِيلُ طَبْعُهُ فَإِنْ مَالَ

لِطَلَبِ الرَّجُلِ فَامْرَأَةٌ وَبِالْعَكْسِ وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَمَّا قَالَ إلَّا إنْ وَلَدَ بَعْدَ إخْبَارِهِ فَإِنَّهُ امْرَأَةٌ