شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٢

..............................

-------------------------

وَيُنْقَضُ حُكْمُهَا السَّابِقُ وَلَا اعْتِبَارَ بِنَبَاتِ اللِّحْيَةِ وَالثَّدْيَيْنِ وَعَدَدِ الْأَضْلَاعِ عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ.

وَضَابِطُ الْبَابِ عِنْدِي أَنَّهُ إنْ اجْتَمَعَتْ عَلَامَاتُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُنَّ شَيْءٌ رَأْسًا فَمُشْكِلٌ، وَإِنْ اجْتَمَعَ بَعْضُهَا وَزَادَتْ عَلَامَةٌ لِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى عُمِلَ بِهَا، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ وَقْتُ الشَّيْءِ الْمُعْتَادِ الْغَالِبِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ مِثْلُ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْوَقْتُ الَّذِي تَحِيضُ فِيهِ الْمَرْأَةُ غَالِبًا، وَأَمَّا أَنْ يُنْتَظَرَ إلَى الْإِيَاسِ فَحَرَجٌ.

قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَإِرْثُ خُنْثَى بِمَبَالِهِ اعْتُبِرْ وَمَا بَدَا عَلَيْهِ الْحُكْمُ قَدْ قُصِرْ وَإِنْ يَبُلْ بِالْجِهَتَيْنِ الْخُنْثَى فَنِصْفُ حَظِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَقَفْتُ فِي كِتَابِ سِيَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَضَى فِي الْخُنْثَى بِالْمَبَالِ جَارِيَةٌ لِعَامِرِ بْنِ الظَّرِبِ حَاكِمِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اُخْتُصِمَ إلَيْهِ فِي مِيرَاثِ الْخُنْثَى، يَعْنِي لَهُ ثَقْبٌ وَاحِدٌ لَا كَفَرْجِ ذَكَرٍ وَلَا كَفَرْجِ أُنْثَى فَأُشْكِلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ فَبَاتَ سَاهِرًا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَهُ أَمَةٌ لَهُ تُدْعَى سُخَيْلَةٌ): وَيْحَكَ اتَّبِعْ الْمَبَالَ أَقْعِدْهُ فَإِنْ بَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ الذَّكَرُ فَهُوَ ذَكَرٌ وَإِنْ بَالَ مِنْ حَيْثُ تَبُولُ الْأُنْثَى فَهُوَ أُنْثَى، فَقَالَ: فَرَّجَتْهَا سُخَيْلَةُ) بِإِسْكَانِ تَاءِ فَرَّجَتْهَا وَسُخَيْلَةُ فَاعِلٌ، أَوْ بِكَسْرِهَا وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَسُخَيْلَةُ مُنَادًى، قِيلَ: أُتِيَ بِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، ثُمَّ سُئِلَ عَنْ الْخُنْثَى فَقَالَ: أَقْعِدُوهُ عَلَى الْحَائِطِ يَبُولُ فَإِنْ انْصَبَّ بَوْلُهُ مَعَ الْحَائِطِ فَهُوَ أُنْثَى وَإِنْ انْصَبَّ مُتَبَاعِدًا عَنْ الْحَائِطِ فَهُوَ ذَكَرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.