شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٣

وَيَرِثُ إنْ أَشْكَلَ نِصْفُ ذَكَرٍ وَنِصْفُ أُنْثَى عَلَى مَا مَرَّ.

-------------------------

(وَيَرِثُ إنْ أَشْكَلَ نِصْفُ ذَكَرٍ وَنِصْفُ أُنْثَى عَلَى مَا مَرَّ) مِنْ ثُبُوتِ إشْكَالِهِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُمَيَّزًا بِعَلَامَةٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عُمِلَ بِهَا لِأَنَّ مِيرَاثَهُ الَّذِي لَا يَكُونُ دُونَهُ هُوَ مِيرَاثُ الْأُنْثَى، إذْ أَسْوَأُ حَالَيْهِ أَنْ يَكُونَ أُنْثَى وَمَا زَادَ عَلَيْهِ مُحْتَمَلٌ يُنَازَعُ عَلَيْهِ وَلَا مُرَجِّحَ فَوَجَبَ أَنْ يُقَسَّمَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ أَحَدُ أَوْجُهٍ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْخَصْمَيْنِ بَيَانٌ لَا لِهَذَا وَلَا مُدَّعِي سِوَاهُمَا، أَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيَانٌ صَحِيحٌ لَا يُزَيِّفُ الْآخَرَ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَهْمِ الذَّكَرِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمُشْكِلُ وَاحِدًا أَوْ كَانَ بِحَالٍ يَرِثُ وَحْدَهُ وَبِحَالٍ يَرِثُ مَعَهُ غَيْرُهُ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَصْلٌ وَشَذَّ أَيْضًا الْخَنَاثَى إذْ خَلَّفُوا الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَا وَكُلُّ خُنْثَى مُشْكِلٍ فَسَهْمُهُ مُخْتَلِفٌ بَيْنَ السِّهَامِ حُكْمُهُ فَافْرِضْ لَهُ نِصْفَ نَصِيبِ ذَكَرِ وَنِصْفَ حَظِّ امْرَأَةٍ مُقَدَّرِ مِنْ أَيِّ صِنْفٍ كَانَ فِي الْوُرَّاثِ فَذَاكَ يُعْطَاهُ بِلَا اكْتِرَاثِ وَمَا ذَكَرَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مِيرَاثُ الْخُنْثَى هُوَ مِيرَاثُ الْأُنْثَى، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَرِثُ بِأَقَلِّ حَالَيْهِ وَلَهُ أَقْسَامٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَرِثُ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ وَيَرِثُ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى إلَّا أَنَّ مِيرَاثَهُ فِي الذُّكُورَةِ أَكْثَرُ وَالثَّانِي: أَنْ يَرِثَ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ، وَلَا يَرِثُ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى الثَّالِثُ: الْعَكْسُ الرَّابِعُ: مُسَاوَاةُ إرْثِهِ عَلَى الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ.