شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٦

وَلَا تُظْهِرُ لَهُ النِّسَاءُ الزِّينَةَ، وَلَا يَتَمَاسَّ إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا لَهُنَّ. وَلَزِمَهُ الْخَتْنُ مِنْ ذَكَرِهِ.

-----------------------------

(وَلَا تُظْهِرُ لَهُ النِّسَاءُ الزِّينَةَ) الَّتِي تُظْهِرُهَا بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ (وَلَا يَتَمَاسَّ) - بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَلَا أَلِفَ بَعْدَهُ - أَيْ لَا يَتَمَاسَّ مَعَهُنَّ أَيْ لَا يَمَسُّهُنَّ وَلَا يَمْسَسْنَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَلَا يَتَمَاسُّوا - بِوَاوِ الْجَمْعِ - عَائِدٌ إلَى الْخُنْثَى، وَالنِّسَاءِ تَغْلِيبًا لِلْخُنْثَى لِأَنَّ ضَمِيرَهُ ضَمِيرُ الذَّكَرِ (إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا لَهُنَّ) إلَّا لِضَرُورَةٍ كَالتَّنْجِيَةِ، وَفِي مَسِّهِ وَجْهَ الْمَرْأَةِ أَوْ قَدَمَهَا أَوْ كَفَّهَا أَوْ مَسِّ الْمَرْأَةِ مِنْهُ ذَلِكَ خِلَافٌ لِأَنَّ فِي مَسِّ الرَّجُلِ غَيْرَ مَحْرَمَتِهِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ.

(وَلَزِمَهُ الْخَتْنُ مِنْ ذَكَرِهِ) وَإِنْ لَمْ يُخْتَنْ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأَقْلَفِ إنْ بَلَغَ إلَّا حِينَ يُعْذَرُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ، وَكَتَبَ الْقَاضِي عِيَاضٌ إلَى ابْنِ رُشْدٍ أَبْيَاتًا نَظَمَهَا وَهَذِهِ هِيَ: أَجِبْ سَائِلًا يَا أَيُّهَا الْحَبْرُ أَنَّهُ عَلَى الْحَبْرِ أَنْ يُفْتِي الْفَتَى حِينَ يَسْأَلُ أَبِنْ لِي فَفِي الْخُنْثَى مَسَائِلُ جَمَّةٌ تُنِيفُ عَلَى عَشْرٍ إذَا كَانَ يُشْكِلُ فَمَا سَهْمُهُ إذَا غَزَا وَإِذَا زَنَى بِهِ أَوْ زَنَى مَا حُكْمُهُ حِينَ يَفْعَلُ وَهَلْ دِيَةُ الْفَحْلِ الْكَرِيمِ بِقَتْلِهِ عَلَى قَاتِلٍ أَوْ شَطْرِهَا حِينَ يُقْتَلُ وَقُلْ أَيْنَ يُلْقَى فِي الْجَنَائِزِ نَعْشُهُ وَمَنْ يَتَوَلَّى غُسْلَهُ حِينَ يُغْسَلُ وَمِيرَاثُهُ مَا قَدْرُهُ وَنِكَاحُهُ أَيُؤْذَنُ فِيهِ أَمْ يُصَانُ وَيُعْضَلُ وَإِنْ لَمَسَتْ كَفَّاهُ مَوْضِعَ فَرْجِهِ فَهَلْ طُهْرُهُ يَبْقَى لَهُ أَوْ يُبَدَّلُ وَهَلْ صَفُّهُ خَلْفَ الْمُصَلِّينَ آخِرًا إذَا هُوَ صَلَّى فِي الصُّفُوفِ أَمْ أَوَّلَ وَهَلْ سَجْنُهُ بَيْنَ الرِّجَالِ أَوْ النَّسَا فَإِنَّ جِوَارَ الشَّكْلِ لِلشَّكْلِ أَمْثَلُ