شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٧

...................................

--------------------------

وَهَلْ يَرْدُدُ الْقَاضِي شَهَادَةَ قَوْلِهِ إذَا هُوَ أَدَّى أَمْ يَقُولُ فَيُقْبَلُ وَقُلْ هَلْ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَمْ لَيْسَ يُرْتَضَى فَإِنَّ مَقَامَ الْحُرِّ بِالْحُرِّ أَجْمَلُ فَأَجَابَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِقَوْلِهِ: تَلَقَّ هَدَاكَ اللَّهُ إنْ كُنْت تَسْأَلُ فَهَذَا جَوَابُ نُورِهِ يَتَهَلَّلُ لَهُ نِصْفُ سَهْمٍ فِي الْغُزَاةِ وَإِنْ زَنَى بِهِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَالْحَدُّ أَجْمَلُ وَمَهْمَا زَنَى فَالْحَدُّ عَنْهُ بِمَعْزِلٍ فَإِنَّ الْفَتَى فِي مَعْرَكِ الطَّعْنِ أَعْزَلُ وَمِيرَاثُهُ فِي نِصْفِ مَرْءٍ وَمَرْأَةٍ كَذَلِكَ نُودِي نَفْسَهُ حِينَ يُقْتَلُ وَيُعْضَلُ فِي مَعْنَى الزَّوَاجِ إذَا اشْتَهَى فَإِنَّ الْهُدَى فِي عَضْلِهِ حِينَ يُعْضَلُ وَآخِرُ صَفٍّ لِلرِّجَالِ مَكَانُهُ وَأَمَّا إذَا لَاقَى النِّسَاءَ فَأَوَّلُ وَحَيْثُ يُصَلِّي ثُمَّ يُوضَعُ نَعْشُهُ فَذَلِكَ فِيهِ سُنَّةٌ لَا تُحَوَّلُ وَتَغْسِلُهُ مَمْلُوكَةٌ تُشْتَرَى لَهُ بِخَالِصِ بَيْتِ الْمَالِ لَا يُتَمَوَّلُ وَمَهْمَا اسْتَحَقَّ السَّجْنَ ثُقِّفَ وَحْدَهُ فَلَيْسَ

لَهُ فِي الْقَوْمِ شِبْهٌ مُمَثَّلُ وَلَيْسَ يَؤُمُّ الْقَوْمَ إلَّا ضَرُورَةً وَفِي الْمَالِ لَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ يُقْبَلُ وَإِنْ هُوَ مَسَّ الْفَرْجَ جَدَّدَ طُهْرَهُ وَإِنْ مَسَّ إحْلِيلًا فَنَقْضٌ مُعَجَّلُ فَدُونَكَهَا مِثْلُ النُّجُومِ زَوَاهِرًا بِنُورِ سَنَاهَا يَهْتَدِي الْمُتَأَمِّلُ