شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥١٤

وَإِنْ اجْتَمَعَ بِأَحَدٍ سَبَبَانِ وَرِثَ بِالْأَقْوَى وَسَقَطَ الْأَضْعَفُ كَمُتَزَوِّجٍ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ لَا بِعِلْمٍ إنْ مَاتَ وَبَانَ أَمْرُهُمَا وَرِثَتْهُ بِنَسَبٍ لَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَكَذَا إنْ أَسْلَمَ مَجُوسِيٌّ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ شَرْعُهُمْ الْفَاسِدُ،

-----------------------------

هَذَا وَكَذَا لِلْآخَرِ خَمْسَةٌ مِنْهُ فَفِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَخَوَيْنِ خَمْسَةٌ وَرِثَهَا مِنْ الْآخَرِ وَيُقَدَّرُ أَنَّهُمَا مَاتَا وَتَرَكَا أَخًا وَأُمًّا، فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ مِنْ كُلِّ خَمْسَةٍ وَمَا بَقِيَ لِلْأَخِ الْحَيِّ وَلَا تَنْقَسِمُ الْخَمْسَةُ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَاضْرِبْ بِالثَّلَاثَةِ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ تَقُولُ: مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ، فَلِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، وَلِلْأَخِ الْحَيِّ خَمْسَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي يَدِ كُلِّ أَخٍ مَيِّتٍ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، لِلْأُمِّ ثُلُثُهَا خَمْسَةٌ، وَلِلْأَخِ الْحَيِّ عَشْرٌ، فَجَمِيعُ مَا بِيَدِ الْأُمِّ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ فَذَلِكَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، لِلْحَيِّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَذَلِكَ خَمْسُونَ، فَيَتَّفِقُ مَا بِيَدِ الْأُمِّ وَالْأَخِ بِالْأَنْصَافِ فَيَرْجِعَانِ لِلنِّصْفِ وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، وَإِذَا عُلِمَ مَوْتُ أَحَدِ الْمُتَوَارِثَيْنِ بِنَحْوِ الْغَرَقِ بَعْدَ الْآخَرِ مُعَيَّنًا وَلَمْ يُنْسَ فَالْمُتَأَخِّرُ يَرِثُ السَّابِقَ إجْمَاعًا، وَإِنْ عُلِمَ وَنُسِيَ وَقَفَ الْأَمْرُ لِلْبَيَانِ أَوْ

الصُّلْحِ لِلضَّرُورَةِ فَهَذَانِ قِسْمَانِ، وَالثَّالِثُ أَنْ يُعْلَمَ السَّابِقُ وَلَا يُعْلَمَ عَيْنُ السَّابِقِ وَالرَّابِعُ أَنْ لَا يُعْلَمَ السَّابِقُ، وَالْخَامِسُ أَنْ يُعْلَمَ الِاتِّحَادُ، وَأَحْكَامُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: فِي الثَّالِثِ بِالتَّوَقُّفِ لِلْبَيَانِ أَوْ الصُّلْحِ.

(وَإِنْ اجْتَمَعَ بِأَحَدٍ سَبَبَانِ) مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ (وَرِثَ بِالْأَقْوَى وَسَقَطَ الْأَضْعَفُ كَمُتَزَوِّجٍ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ) أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ الْمَحَارِمِ (لَا بِعِلْمٍ) أَنَّهَا أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ أَوْ مَحْرَمَتُهُ (إنْ مَاتَ وَبَانَ أَمْرُهُمَا وَرِثَتْهُ بِنَسَبٍ لَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَكَذَا إنْ أَسْلَمَ مَجُوسِيٌّ) وَمَاتَ (عَنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ تَزَوُّجِ الْمَحَارِمِ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ وَتَحَاكَمُوا إلَيْنَا (وَهُوَ) أَيْ تَزَوُّجُ الْمَحَارِمِ (شَرْعُهُمْ الْفَاسِدُ) وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي