شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

أَوْ بَاشَرَهُ كَمَجْذُومٍ أَوْ مَجْدُورٍ إنْ خِيفَ مِنْهُ ضُرٌّ وَلْيَتَيَمَّمْ مَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ مَا ذُكِرَ وَصَحَّ إزَالَةُ حُكْمِ الْخَبَثِ بِغَالِبِ مَا ذُكِرَ. وَكَفَرَ تَارِكُ الِاسْتِنْجَاءِ عَمْدًا بِلَا عُذْرٍ مَعَ خُرُوجِ الْوَقْتِ.

------------------------------------

الْمُرَادُ بِذَلِكَ الشَّخْصُ أَوْ الْإِنْسَانُ فَيَعُمُّ الطِّفْلَةَ وَالْمَجْنُونَةَ وَالْغَائِبَةَ، وَهَكَذَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: إنْ نَوَى الْحِلَّ جَازَ لَهُ التَّقَدُّمُ أَوْ الْغُرْمُ لِلطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ، أَوْ كَانَ لَهُ حَقٌّ عَلَى أَحَدِ هَؤُلَاءِ، (أَوْ بَاشَرَهُ) أَيْ مَسَّهُ (كَمَجْذُومٍ) أَيْ مِثْلُ مَجْذُومٍ، وَالْجُذَامُ بِالضَّمِّ

عِلَّةٌ تَحْدُثُ مِنْ انْتِشَارِ السَّوْدَاءِ فِي الْبَدَنِ كُلِّهِ فَتُفْسِدُ مِزَاجَ الْأَعْضَاءِ وَهَيْئَاتِهَا، وَرُبَّمَا انْتَهَى إلَى تَآكُلِ الْأَعْضَاءِ وَسُقُوطِهَا عَنْ تَقَرُّحٍ، (أَوْ مَجْدُورٍ) الْجُدَرِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا: قُرُوحٌ تَخْرُجُ وَتَتَقَيَّحُ، (إنْ خِيفَ مِنْهُ ضُرٌّ) وَإِلَّا كَمَنْ قَدْ مَرِضَ الْجُدَرِيَّ فَإِنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ مَرَضُهُ فَلْيَسْتَعْمِلْ مَاءَ الْمَجْدُورِ، وَكَمَجْذُومٍ يَسْتَعْمِلُ مَاءَ الْمَجْذُومِ إنْ لَمْ يَخَفْ زِيَادَةً (وَلْيَتَيَمَّمْ مَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ مَا ذُكِرَ) مِنْ الْمَحْظُورَاتِ، (وَصَحَّ إزَالَةُ حُكْمِ الْخَبَثِ بِغَالِبِ مَا ذُكِرَ) وَهُوَ مَا عَدَا النَّجَسِ، وَاَلَّذِي فِيهِ الْوَدَكُ وَمَاءُ الْكِرْشِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِمَا.

(وَكَفَرَ تَارِكُ الِاسْتِنْجَاءِ عَمْدًا بِلَا عُذْرٍ مَعَ خُرُوجِ الْوَقْتِ) وَمَرَّ غَيْرُ هَذَا.

وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الِاسْتِنْجَاءِ

٩٥ / ١١٬٧٠٢