شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

فَصْلٌ يُزَالُ بِإِفْرَاغِ الْمَاءِ مَعَ الْحَكِّ إجْمَاعًا، وَبِالنَّضْحِ وَهُوَ الْإِفْرَاغُ بِلَا حَكٍّ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ

--------------------------

فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ التَّطْهِيرِ (يُزَالُ) النَّجَسُ بِقَطْعِهِ مِنْ حَيْثُ مَا قُطِعَ وَلَوْ كَانَ لَا يَنْبَغِي الْإِفْسَادُ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي " الدِّيوَانِ " أَنَّهُ إنْ وَصَلَ النَّجَسُ طَرَفَ شَعْرٍ أَوْ ظُفْرٍ فَقَصَّهُ فَلَا بَأْسَ وَلَا يُقْطَعُ الثَّوْبُ، وَرَخَّصَ فِي الدَّمِ أَنْ يُقْطَعَ مَا بَلَغَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ بَلَغَ قِيَامَ الثَّوْبِ، وَكَذَا النَّجَسُ الْمُتَجَسِّدُ لَا الْمَائِعُ؛ لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي الثَّوْبِ فَلَا يُجْزِي قَطْعُهُ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُد بْنُ أَبِي يُوسُفَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زوزرتن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُقْطَعَ فَوْقَ ذَلِكَ مِنْ الثَّوْبِ قَدْرَ طَرَفِ إصْبَعٍ، وَقِيلَ: يُحْتَاطُ وَيُقْطَعُ ا هـ؛ فَتَرَاهُ ذَكَرَ أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ سَرَيَانُ النَّجَسِ وَهِيَ غَيْرُ عِلَّةِ الْإِفْسَادِ الَّتِي ظَهَرَتْ لِي، وَيُزَالُ النَّجَسُ أَيْضًا (بِإِفْرَاغِ الْمَاءِ مَعَ الْحَكِّ إجْمَاعًا، وَبِالنَّضْحِ وَهُوَ الْإِفْرَاغُ بِلَا حَكٍّ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ) الرَّطْبِ عَلَى الْخُلْفِ، وَلَوْ كَانَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ بِأَنْ أُطْعِمَ لِلتَّدَاوِي أَوْ لِلتَّبَرُّكِ وَكَمَا يُحَنَّكُ

٩٥٠ / ١١٬٧٠٢