شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٦

.....................................

---------------------------

إلَى مَوَالِي الْجَدِّ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَنْجَرُّ، فَإِنْ أُعْتِقَ الْأَبُ بَعْدَ ذَلِكَ انْجَرَّ مِنْ مَوَالِي الْجَدِّ إلَى مَوَالِي الْأَبِ، وَالثَّانِي لَا يَنْجَرُّ، فَعَلَى هَذَا إنْ مَاتَ الْأَبُ بَعْدَ عِتْقِ

الْجَدِّ فَفِي انْجِرَارِهِ إلَى مَوْلَى الْجَدِّ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ أَنَّهُ لَا يَنْجَرُّ، وَقَطَعَ الْبَغَوِيّ بِالِانْجِرَارِ قُلْتُ: الِانْجِرَارُ أَقْوَى كَذَا قَالَ، وَالْوَلَاءُ لِأَقْرَبِ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ بِالنَّفْسِ لَا بِالْغَيْرِ وَلَا مَعَ الْغَيْرِ وَلَا ذِي فَرْضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتِقِ عَصَبَةٌ بِالنَّسَبِ فَلِمُعْتِقِ الْمُعْتِقِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِعَصَبَةِ مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ كَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِمُعْتِقِ مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ ثُمَّ لِعَصَبَتِهِ وَهَكَذَا، وَلَا مِيرَاثَ لِمُعْتِقِ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ إلَّا لِمُعْتِقِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ وَلَا لِعَصَبَةِ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ لِلْمُعْتِقِ كَمَا إذَا تَزَوَّجَتْ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا وَوَلَدَتْ ابْنًا وَأَعْتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهَا عَنْ ابْنِ عَمِّ وَلَدِهَا الذَّكَرِ فَقَطْ فَلَا يَرِثُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ لَهَا وَإِنْ كَانَ عَصَبَةً لِابْنِهَا، وَضَابِطُ مَنْ يَرِثُ مِنْ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُعْتِقُ حَيًّا أَنَّهُ ذَكَرٌ يَكُونُ عَصَبَةً وَارِثًا لِلْمُعْتِقِ لَوْ مَاتَ الْمُعْتِقُ بِصِفَةِ الْعَتِيقِ فَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ وَلَاءً إلَّا وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقَتْ يَوْمَ مَاتَ الْعَتِيقُ وَأَوْلَادُهُ وَأَحْفَادُهُ وَعَتِيقُهُ، وَإِنْ أُعْتِقَ عَبْدٌ أَوْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَوَلَاؤُهُ لِابْنِ الْمُعْتِقِ.

وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنٍ وَآخَرُ عَنْ أَرْبَعَةٍ وَآخَرُ عَنْ خَمْسَةٍ وَرِثُوهُ أَعْشَارًا بِالسَّوِيَّةِ، وَإِنْ أَعْتَقَ مُسْلِمٌ عَبْدًا كَافِرًا وَمَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ: مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَوَلَاؤُهُ لِلِابْنِ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ أَسْلَمَ ابْنُ الْكَافِرِ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ مُسْلِمًا فَالْوَلَاءُ مِنْهُمَا، وَإِنْ اشْتَرَتْ امْرَأَةٌ أَبَاهَا فَعَتَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ أَعْتَقَ الْأَبُ عَبْدًا وَمَاتَ عَتِيقُهُ بَعْدَهُ وَلِلْمُعْتِقِ عَصَبَةٌ بِالنَّسَبِ فَمِيرَاثُ الْعَتِيقِ لَهُ دُونَ الْبِنْتِ

لِأَنَّهَا مُعْتِقَةُ الْعَتِيقِ، فَتُؤَخَّرُ