شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٧

وَإِذَا أَقَرَّ مَيِّتٌ بِزِنْجِيٍّ أَوْ هِنْدِيٍّ أَوْ حَبَشِيٍّ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ فَمَالُهُ لَهُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَإِنْ فُقِدَ وَاحِدٌ مِنْ قَبِيلَةٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ بِلَادِهِ وَرِثَ سَائِرُ جِنْسِهِ الْكَائِنُ فِي بَلَدِهِ يَوْمَ مَوْتِهِ،

-------------------------

عَنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ، وَهَذِهِ قِيلَ: أَخْطَأَ فِيهَا أَرْبَعُ مِائَةِ قَاضٍ إذْ وَرَّثُوا الْمُعْتِقَةَ وَتُسَمَّى مَسْأَلَةَ الْقُضَاةِ، وَصَوَّرَ بَعْضُهُمْ مَسْأَلَةَ الْقُضَاةِ بِمَا إنْ اشْتَرَى ابْنٌ وَابْنَةٌ أَبَاهُمَا فَعَتَقَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَعْتَقَ عَبْدًا أَوْ مَاتَ الْعَتِيقُ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ عَنْهُمَا فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ دُونَ الْبِنْتِ، لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ لِلْمُعْتِقِ بِالنَّسَبِ، وَغَلِطَ فِيهَا أَرْبَعُ مِائَةِ قَاضٍ قَالُوا: إرْثُ الْعَتِيقِ بَيْنَهُمَا.

(وَإِذَا أَقَرَّ مَيِّتٌ بِزِنْجِيٍّ أَوْ هِنْدِيٍّ أَوْ حَبَشِيٍّ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ فَمَالُهُ) كُلُّهُ (لَهُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى)، فَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى يَسْتَوِيَانِ فِي وَلَدِ الْأُمِّ، وَمِيرَاثُ الْأَرْحَامِ كَوَلَدِ الْخَالِ وَوَلَدِ الْخَالَةِ وَفِي الْمُشْتَرَكَةِ وَفِي مِيرَاثِ الْجِنْسِ، (وَإِنْ فُقِدَ وَاحِدٌ)، أَيْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ (مِنْ قَبِيلَةٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ بِلَادِهِ) مِنْ بِلَادِ الشِّرْكِ، أَيْ لَا أَحَدَ مِنْ قَبِيلَتِهِ وَلَا أَحَدَ مِنْ جِنْسِهِ، فَإِنْ كَانَا قُدِّمَ مَنْ كَانَ مِنْ قَبِيلَتِهِ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ بَلَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا فَجِنْسُهُ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَلَدِهِ فِي الشِّرْكِ وَلَا مِنْ قَبِيلَتِهِ، كَمَا قَالَ: (وَرِثَ سَائِرُ جِنْسِهِ الْكَائِنُ فِي بَلَدِهِ يَوْمَ مَوْتِهِ) وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْأَقْرَبُ فِي الْجِنْسِ مَا وُجِدَ، فَجِنْسُهُ مِنْ بَلَدِهِ الَّذِي أَصْلُهُ مِنْهُ أَوْلَى مِنْ جِنْسِهِ مِنْ غَيْرِ إقْلِيمِهِ، وَمَنْ فِي بَلَدِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْعَبِيدُ السُّودُ الْمُحَرَّرُونَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لَكِنَّهُ مِنْ السُّودِ وَرِثُوهُ، وَكَذَا الْعَبِيدُ الْبِيضُ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُجَانِسُهُمْ إلَّا بِكَوْنِهِ أَبْيَضَ مِنْ غَيْرِ السُّودِ