الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٥٤بِنْتَ عَمَّةٍ وَبِنْتَ خَالَةٍ فَقِيلَ: هُوَ لِلْأُولَى، وَقِيلَ: أَثْلَاثًا، وَإِنْ تَرَكَ بَنِي أُخْتِهِ أَوْ بَنِي بِنْتِهِ أَوْ بَنِي عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ أَوْ خَالِهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَبَيْنَهُمْ سَوَاءٌ لِأَنَّهُمْ وَرِثُوهُ بِالْأَرْحَامِ، وَإِنْ تَرَكَ بَنِي أَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ فَلِلذُّكُورِ فَقَطْ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ.
---------------------------------
جَدُّ أُمِّهِ أَبَا أَبِيهَا وَجَدُّ أَبِيهِ أَبَا أُمِّهِ)، أَيْ أَبَا أُمِّ أَبِيهِ (فَهَلْ) مَالُهُ (بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ (أَوْ لِلْجَدِّ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ مِنْ الْأَبِ ثُلُثَانِ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ تَرَكَ بِنْتَ بِنْتٍ وَبِنْتَ بِنْتِ ابْنٍ فَهَلْ لِلْأُولَى ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَخِيرَةِ وَاحِدٌ)، كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ فَتَرُدَّانِ الْبَاقِيَ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ، (أَوْ كُلُّهُ لِلْأُولَى) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ؟ (خِلَافٌ، وَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ بِنْتٍ وَبِنْتَ) أَخٍ (شَقِيقٍ فَ) الْمَالُ (هُوَ لِلْأُولَى عِنْدَ الْأَكْثَرِ)
لِأَنَّهَا مِنْ وَلَدِهِ وَبِنْتُ الْأَخِ مِنْ وَلَدِ جَدِّهَا، (وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا) كَبِنْتٍ لَهَا النِّصْفُ، وَأُخْتٍ لَهَا النِّصْفُ بِالْعَصَبَةِ، قَالَ أَبُو سِتَّةَ: الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ جَزَمَ الْمَشَارِقَةُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ نَظَرَ إلَى الدَّرَجَاتِ.
قَالَ: الْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ، وَمَنْ نَظَرَ إلَى مَنْ قَالَ: أَنْزِلُوهُمْ مَنْزِلَةَ آبَائِهِمْ، قَالَ: يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ نِصْفَيْنِ (وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ عَمَّاتٍ) مُفْتَرِقَاتٍ (أَوْ) ثَلَاثَ (خَالَاتٍ مُفْتَرِقَةٍ)، إحْدَى الْعَمَّاتِ أُخْتُ أَبِيهِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِحْدَاهُنَّ مِنْ أَبِيهِ وَإِحْدَاهُنَّ مِنْ أُمِّهِ أَوْ إحْدَى الْخَالَاتِ أُخْتُ أُمِّهِ مِنْ أَبِيهَا وَأُمِّهَا، وَإِحْدَاهُنَّ مِنْ أَبِيهَا وَإِحْدَاهُنَّ مِنْ أُمِّهَا، (فَمَالُهُ لِلشَّقِيقَةِ)، أَيْ لِلَّتِي هِيَ شَقِيقَةُ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ لِقُوَّتِهَا، (وَإِنْ تَرَكَ بِنْتَ عَمَّةٍ وَبِنْتَ خَالَةٍ، فَقِيلَ:) الْمَالُ (هُوَ لِلْأُولَى، وَقِيلَ:) يُقَسَّمُ (أَثْلَاثًا) الثُّلُثَانِ لِلْأُولَى وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ الثُّلُثُ، وَقَالَ أَبُو سِتَّةَ: وَهُوَ الظَّاهِرُ لِاتِّحَادِهِمَا فِي الْقُرْبِ، وَلِأَنَّ لِأَرْحَامِ الْأَبِ الثُّلُثَيْنِ وَلِأَرْحَامِ الْأُمِّ الثُّلُثَ (وَإِنْ تَرَكَ بَنِي)، أَيْ أَوْلَادَ (أُخْتِهِ، أَوْ بَنِي) أَوْلَادَ (بِنْتِهِ أَوْ بَنِي عَمَّتِهِ أَوْ) بَنِي (خَالَتِهِ أَوْ) بَنِي (خَالِهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا) (فَبَيْنَهُمْ سَوَاءٌ لِأَنَّهُمْ وَرِثُوهُ بِالْأَرْحَامِ) مَعَ اسْتِوَائِهِمْ فِي الدَّرَجَةِ وَالْقُرْبِ، (وَإِنْ تَرَكَ بَنِي) أَوْلَادَ (أَخِيهِ أَوْ) بَنِي (عَمِّهِ فَلِلذُّكُورِ فَقَطْ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ)، وَبِنْتُ الْعَمِّ أَوْ بِنْتُ الْأَخِ لَا تُعَصَّبُ وَحْدَهَا وَلَا مَعَ عَمٍّ آخَرَ وَلَا مَعَ أَخٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.