شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٥٦

وَإِنْ اشْتَمَلَتْ عَلَى ذِي سَهْمٍ أَخَذْتَ مِنْ الْأُصُولِ السَّبْعَةِ وَهِيَ الِاثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ وَالثَّلَاثَةُ وَالسِّتَّةُ وَضِعْفُهَا وَضِعْفُهُ،

----------------------------

ذُكُورًا وَإِنَاثًا -، لِأَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرِثْنَ فِي ذَلِكَ، إلَّا إنْ أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً وَتَرِثُهُ، وَذَكَرَ شَارِحُ التَّرْتِيبِ مَا نَصُّهُ: وَهَذَا فِي النَّسَبِ أَمَّا فِي الْوَلَاءِ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَعَدَدُ رُءُوسِهِمْ، وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ أُنْثَى أَصْلُهَا، وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَمَخْرَجُ كُسُورِهِمْ أَصْلُهَا، فَفِي ابْنَيْنِ أَوْ مُعْتَقَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْنِ وَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مُعْتَقِينَ أُنْثَى لَهَا النِّصْفُ، وَذَكَرٌ لَهُ الثُّلُثُ، وَآخَرُ لَهُ السُّدُسُ، أَصْلُهَا سِتَّةٌ فِيهِمَا لِكُلِّ ذَكَرٍ مِنْ الْأُنْثَى اثْنَانِ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ وَاحِدٌ، وَلِذَاتِ النِّصْفِ فِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِذِي الثُّلُثِ اثْنَانِ، وَلِذِي السُّدُسِ وَاحِدٌ.

(وَإِنْ اشْتَمَلَتْ عَلَى ذِي سَهْمٍ) وَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ وَحْدَهُ، أَوْ مَعَ عَصَبَةٍ (أَخَذْتَ مِنْ الْأُصُولِ السَّبْعَةِ وَهِيَ: الِاثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ وَالثَّلَاثَةُ وَالسِّتَّةُ وَضِعْفُهَا)، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ، (وَضِعْفُهُ)، أَيْ ضِعْفُ ضِعْفِهَا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَإِنَّمَا رَتَّبَهَا هَذَا التَّرْتِيبَ لِيَكُونَ قَدْ تَرَقَّى - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالتَّضْعِيفِ مِنْ الِاثْنَيْنِ إلَى الثَّمَانِيَةِ، وَمِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى ضِعْفِ ضِعْفِ السِّتَّةِ، كَأَنَّهُ قَالَ: اثْنَانِ وَضِعْفُهَا وَضِعْفُهُ وَثَلَاثَةٌ وَضِعْفُهَا وَضِعْفُهُ وَضِعْفُ هَذَا الضِّعْفِ، وَإِنْ شِئْتَ بَدَأْتَ بِالْأَعْلَى فَقُلْتُ: ثَمَانِيَةٌ وَنِصْفُهَا وَنِصْفُهُ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ وَنِصْفُهَا وَنِصْفُهُ وَنِصْفُ هَذَا النِّصْفِ، وَهُنَا مِنْ التَّصْرِيفَاتِ مَا مَرَّ فِي الْمَقَادِيرِ مِنْ الْفَرَائِضِ، وَتُسَمَّى الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ عَادِلَتَيْنِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ سِهَامَهُمَا قَدْ تَسْتَغْرِقُهَا وَغَيْرَهُنَّ نَاقِصًا، وَقِيلَ: إنَّ الْعَادِلَةَ مَا اسْتَغْرَقَهَا سِهَامُهَا وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ، كَشَقِيقَتَيْنِ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ مِنْ سِتَّةٍ، وَالنَّاقِصَةُ مَا فَضَلَ سِهَامُهَا عَلَى أَجْزَائِهَا،