شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٥٧

إذْ مِنْهَا تَنْشَأُ الْفَرَائِضُ السِّتُّ عَلَى رَأْي الْقُدَمَاءِ، وَلَا مَخْرَجَ لَهَا سِوَاهَا.

---------------------------

وَلَا يَكُونُ هَذَا اثْنَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةً كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَيَفْضُلُ وَاحِدٌ فَالْفَرِيضَةُ عَادِلَةٌ وَنَاقِصَةٌ وَعَائِلَةٌ وَغَيْرُ عَائِلَةٍ، وَالْعَائِلَةُ هِيَ الَّتِي فُرُوضُهَا أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِهَا (إذْ مِنْهَا تَنْشَأُ الْفَرَائِضُ السِّتُّ) النِّصْفُ وَالرُّبْعُ وَالثُّمْنُ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ وَالسُّدُسُ، وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَكُونُ مِنْ أَدْنَى عَدَدٍ يُوجَدُ فِيهِ اسْمُ الْفَرْضِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: ثُمَّ إذَا اخْتَلَفَتْ السِّهَامُ فَعِنْدَهَا تَخْتَلِفُ الْأَحْكَامُ وَمَعَ ذَا فَإِنَّهَا مَحْصُورَهْ فِي سَبْعَةٍ مَعْلُومَةٍ مَسْطُورَهْ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَهْ وَسِتَّةٌ مِنْ بَعْدِهَا مُتَّبَعَهْ ثُمَّ الثَّمَانِيَةُ ثُمَّ اثْنَا عَشَرْ وَأَرْبَعٌ مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ

تُقَرُّ وَالِاثْنَانِ الْأَخِيرَانِ لَا يَكُونُ الْفَرْضُ فِيهِمَا إلَّا مُتَعَدِّدًا، وَالْخَمْسَةُ الْأُولَى يَتَّحِدُ الْفَرْضُ فِيهِمَا وَيَتَعَدَّدُ، وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْأُصُولِ عِبَارَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: أَنْ يُنْظَرَ فِي نَوْعِ الْفَرْضِ اجْتِمَاعًا أَوْ انْفِرَادًا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّنْ يَأْخُذُهُ، وَيُسَمَّى الْمَنْظُورُ فِيهِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ صُوَرًا، وَمَسَائِلُ الْأُصُولِ إذَا قِيلَ: إنَّهَا تِسْعَةٌ بِزِيَادَةِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَالسِّتَّةِ وَالثَّلَاثِينَ عَائِلَةً أَوْ غَيْرَ عَائِلَةٍ تِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ وَصُوَرُهَا تَزِيدُ عَلَى سِتِّ مِائَةٍ، وَكَوْنُ الْأُصُولِ سَبْعَةً إنَّمَا هُوَ (عَلَى رَأْي الْقُدَمَاءِ وَلَا مَخْرَجَ لَهَا)، أَيْ لِلْفَرَائِضِ (سِوَاهَا)، أَيْ سِوَى السَّبْعَةِ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ فَإِنَّهَا تِسْعَةٌ بِزِيَادَةِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَالسِّتَّةِ وَالثَّلَاثِينَ،