الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٦٢...........................................
-------------------------------
الْخِلَافِ مِنْ الْغَرَابَةِ وَالضَّعْفِ وَلَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، نَعَمْ اسْتَحْسَنُوا التَّعْبِيرَ بِالثُّلُثِ، ا هـ وَإِنَّمَا اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَوَرَدَ بِهِ النَّصُّ فِي حَقِّ مَنْ لَهُ وِلَادَةٌ وَهِيَ الْأُمُّ دُونَ الْقِسَامِ، وَلِأَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ الْأَخْذُ بِالْفَرْضِ فَهُوَ أَوْلَى، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ بِالْفَرْضِ وَيَنْحَصِرُ اسْتِوَاءُ الْمُقَاسَمَةِ وَالثُّلُثُ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ فِي جَدٍّ وَأَخَوَيْنِ إنْ قَاسَمَهُنَّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ ثَلَاثًا، وَفِي جَدٍّ، وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ إنْ قَاسَمَهُنَّ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى سِتَّةٍ
لَهُ مِنْهَا سَهْمَانِ وَفِي جَدٍّ وَأَخٍ وَأُخْتَيْنِ إنْ قَاسَمَهُمْ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ صَاحِبُ فَرْضٍ مِنْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: الْحَالُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَسْتَغْرِقَ الْفَرْضُ جَمِيعَ الْمَالِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إلَّا وَالْمَسْأَلَةُ عَائِلَةٌ كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأَخٍ فَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَمَجْمُوعُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَاسْتُغْرِقَتْ الْفُرُوضُ قَبْلَ اعْتِبَارِ الْجَدِّ، فَيُفْرَضُ لِلْجَدِّ السُّدُسُ وَيُزَادُ فِي الْعَوْلِ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، وَيَسْقُطُ الْأَخُ كَأَنَّهُ عَصَبَةٌ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ.
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَفْضُلَ عَنْ الْفَرْضِ أَقَلُّ مِنْ السُّدُسِ كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَمَجْمُوعُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ أَحَدَ عَشَرَ، فَيَفْضُلُ وَاحِدٌ هُوَ نِصْفُ سُدُسٍ فَتَعُولُ لِلْجَدِّ بِتَمَامِ السُّدُسِ وَهُوَ نِصْفُ سُدُسٍ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَلَيْسَ مَا عَالَتْ بِهِ هُوَ تَمَلُّكُهُ جِهَةَ الْجَدِّ وَحْدَهُ بَلْ لَا يَخْتَصُّ بِوَارِثٍ دُونَ آخَرَ وَسَقَطَ الْأَخُ