شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٧٠

.....................................

---------------------------------

لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ.

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَيْنِ وَعَنْ الْخَبَرِيّ: أَنَّ مِنْ مُرَبَّعَاتِهِ أَيْضًا بِنْتًا وَأُخْتًا وَجَدًّا، فَقَوْلُ الْجُمْهُورِ وَمِنْهُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ وَقَوْلُ عَلِيٍّ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْجِدِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ وَعَدَّ مُرَبَّعَاتِهِ سَبْعًا وَعَدَّ مِنْهَا مُرَبَّعَةَ الْجَمَاعَةِ وَأَمَّا مُرَبَّعَةُ الْجَمَاعَةِ فَهِيَ زَوْجَةٌ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ وَفِيهَا عَنْ الصَّحَابَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا: قَوْلُ زَيْدٍ وَالْجُمْهُورِ لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالثَّانِي قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ.

وَالثَّالِثُ: قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَعَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَلِهَذَا سُمِّيَتْ مُرَبَّعَةَ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهَا تَصِحُّ عِنْدَهُمْ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَسُمِّيَتْ الْخَرْقَاءُ أَيْضًا الْمُخَمَّسَةَ لِأَنَّهُ قَضَى فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَهُ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّعْبِيُّ، وَسُمِّيَتْ الْمُسَدَّسَةَ وَالْمُسَبَّعَةَ وَالْمُثَمَّنَةَ وَالْعُثْمَانِيَّةِ لِقَضَاءِ عُثْمَانَ فِيهَا وَالْحَجَّاجِيَّةِ وَالشَّعْبِيَّةِ

لِأَنَّ الْحَجَّاجَ امْتَحَنَ فِيهَا الشَّعْبِيَّ حِينَ ظَفِرَ بِهِ وَعَفَا عَنْهُ لِمَا أَصَابَ فِيهَا وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ، وَسُمِّيَتْ أَكْدَرِيَّةً لِأَنَّهَا كَدَّرَتْ عَلَى زَيْدٍ مَذْهَبَهُ فِي الْجَدِّ،