شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٦٩

.....................................

-------------------------------

نِصْفَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ هَذِهِ مُرَبَّعَةً لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ رُبْعًا، وَعِنْدَ زَيْدٍ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ.

قُلْتُ: وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَرْضًا وَتَعْصِيبًا وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، قُلْتُ: وَهُوَ مَذْهَبُنَا مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ، وَعِنْدَ عَلِيٍّ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ بِالتَّعْصِيبِ، وَالثَّالِثَةُ مِنْ مُرَبَّعَاتِهِ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأَخٌ فَعِنْدَهُ لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَهُوَ الرُّبْعُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَنْ تَابَعَهُمَا: (لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَيَسْقُطُ الْأَخُ)، فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا.

وَقَالَ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: (لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي؛ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ)، فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ نُزُلًا لِلْجَدِّ مَنْزِلَةَ الْأَخِ فَنَقَلَ الْأُمَّ مَعَ الْأَخَ إلَى السُّدُسِ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالرَّابِعُ مِنْ مُرَبَّعَاتِهِ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَعَنْهُ أَيْضًا: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، وَرَوَاهُ الْكُوفِيُّونَ عَنْ عُمَرَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَزَيْدٍ وَقَالَ الْجُمْهُورُ:

لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي وَهُوَ السُّدُسُ لِلْجَدِّ، وَالْخَامِسَةُ مِنْ مُرَبَّعَاتِهِ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ فَعِنْدَهُ كَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ: