الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٧٣...............................
----------------------------
وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ فَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ، قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ - وَعَنْهُمَا أَيْضًا -: لِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي
بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ، قُلْتُ: وَالْمِقْدَارُ وَاحِدٌ، ا هـ وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ سِتَّةٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُلَقَّبَاتِ: وَهَذَا قَوْلٌ انْفَرَدَ بِهِ أَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ أَقْيَسُ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْمُعَايَاةِ بِهَا: يُعَايَا بِهَا فَيُقَالُ: خُلِّفَ أَرْبَعَةٌ مِنْ الْوَرَثَةِ أَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَ الْمَالِ وَالثَّانِي ثُلُثَ الْبَاقِي وَالثَّالِثُ ثُلُثَ بَاقِي الْبَاقِي وَالرَّابِعُ الْبَاقِيَ، الْجَوَابُ هِيَ الْأَكْدَرِيَّةُ، فَإِنَّ الزَّوْجَ أَخَذَ تِسْعَةً هِيَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَالْأُمَّ سِتَّةً هِيَ ثُلُثُ الْبَاقِي إذْ هُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَالْأُخْتَ أَرْبَعَةً إذْ هِيَ ثُلُثُ بَاقِي الْبَاقِي إذْ هُوَ اثْنَا عَشَرَ، وَالْجَدَّ ثَمَانِيَةً هِيَ الْبَاقِي، وَيُعَايَا بِهَا أَيْضًا فَيُقَالُ: خُلِّفَ أَرْبَعَةٌ مِنْ الْوَرَثَةِ أَخَذَ أَحَدُهُمْ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ، وَالثَّانِي نِصْفَ ذَلِكَ الْجُزْءِ، وَالثَّالِثُ نِصْفَ الْجُزْأَيْنِ، وَالرَّابِعُ نِصْفَ الْأَجْزَاءِ، الْجَوَابُ هِيَ الْأَكْدَرِيَّةُ وَاَلَّذِي أَخَذَ فِيهَا الْجُزْءَ هُوَ الْجَدُّ، وَاَلَّذِي أَخَذَ نِصْفَهُ الْأُخْتُ، فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ نِصْفُ الثَّمَانِيَةِ، وَاَلَّذِي أَخَذَ نِصْفَ الْجُزْأَيْنِ الْأُمُّ، فَإِنَّ السِّتَّةَ هِيَ نِصْفُ الِاثْنَيْ عَشَرَ مَجْمُوعُهُمَا، وَاَلَّذِي أَخَذَ نِصْفَ الْأَجْزَاءِ الزَّوْجُ فَإِنَّ التِّسْعَةَ نِصْفُ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ مَجْمُوعُ الْأَجْزَاءِ الثَّلَاثَةِ أَعْنِي الثَّمَانِيَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَالسِّتَّةَ، وَيُعَايَا بِهَا أَيْضًا فَيُقَالُ: حُبْلَى رَأَتْ قَوْمًا يَقْتَسِمُونَ مَالًا فَقَالَتْ: لَا تُعَجِّلُوا فَإِنِّي حُبْلَى، إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا فَقَطْ لَمْ يَرِثْ أَوْ أُنْثَى فَقَطْ وَرِثَتْ، أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى أَوْ ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَرِثَا أَوْ وَرِثُوا أَيْ لِحَجْبِهِمَا أَوْ لِحَجْبِهِمْ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ، فَيَبْقَى سُدُسٌ وَهُوَ الْمَوْرُوثُ، الْجَوَابُ: