شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٧٤

......................................

---------------------------

هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ هُمْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَالْحُبْلَى زَوْجَةُ الْأَبِ، فَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى وَرِثَتْ وَكَانَتْ الْمَسْأَلَةُ الْأَكْدَرِيَّةُ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ فِي مُحْتَرَزَاتِ أَرْكَانِهَا وَهِيَ أَرْبَعٌ: الزَّوْجُ وَالْأُمُّ وَالْجَدُّ وَالْأُخْتُ الْوَاحِدَةُ شَقِيقَةً كَانَتْ أَوْ لِأَبٍ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا زَوْجٌ فَهِيَ

الْخَرْقَاءُ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا أُمٌّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا، لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ فِيهَا أَحَظُّ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَدٌّ كَانَتْ الْمُبَاهَلَةُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أُخْتٌ كَانَتْ إحْدَى الْغِرَارَيْنِ إذَا كَانَ بَدَلَ الْجَدِّ أَبٌ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ أَخٌ سَقَطَ، إذْ لَا فَرْضَ لَهُ يَنْقَلِبُ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْأُخْتِ، وَتُلَقَّبُ هَذِهِ إذْ ذَاكَ بِالْعَالِيَةِ، لِأَنَّ امْرَأَةً مِنْ هَمْدَانَ مَاتَتْ وَتَرَكَتْهُمْ وَاسْمُهَا الْعَالِيَةُ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْعَالِيَةِ هُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَزَيْدٍ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَقِيلَ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَانِّيّ: حُكْمُهَا مَعَ الْجَدِّ كَحُكْمِهَا مَعَ الْأَبِ فِي كُلِّ الْمَوَاضِعِ، وَقِيلَ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَانِّيّ: وَإِنَّمَا أَعْطَاهَا النِّصْفَ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهَا الثُّلُثَ لَفُضِّلَتْ عَلَى الْجَدِّ وَهُوَ لَا يَرَى تَفْضِيلَهَا عَنْهُ، ا هـ وَلَوْ كَانَ بَدَلَهَا أُخْتَانِ لَكَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَيَسْتَوِي لِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَالْمُقَاسَمَةُ فِي الْبَاقِي فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخَوَانِ، أَوْ أَخٍ وَأُخْتٍ فَأَكْثَرَ تَعَيَّنَ لَهُ السُّدُسُ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ لِلْإِخْوَةِ، قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا: قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي الْغَايَةِ الْقُصْوَى وَلَوْ كَانَ بَدَلَهَا ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ فَأَكْثَرَ يُتَّجَهُ أَنْ