شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٨٧

وَلَا مَخْرَجَ لَهَا سِوَاهَا، وَمَقْصُودُهُمْ قِسْمَةُ السِّهَامِ عَلَى أَعْدَادٍ صَحِيحَةٍ وَطَلَبُ أَقَلِّ عَدَدٍ تَصِحُّ مِنْهُ،

---------------------------

فَهُنَّ لِعَمْرٍو أَرْبَعُونَ صَحِيحَةٌ وَيَبْقَى مِنْ الْمِقْدَارِ خَمْسُونَ دِينَارَا لِزَيْنَبِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ وَخَمْسَةٌ شَقِيقَتِهِ لَا تَسْتَطِيعُونَ إنْكَارَا وَقَدْ بَقِيَتْ خَمْسٌ لِأَوْلَادِ عِلَّةً مَسَاكِينَ لَمْ يَقْضُوا مِنْ الْمَالِ أَوْطَارَ فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا لِزَيْدٍ وَعَامِرٍ وَعِزَّةٌ قَدْ حَازَتْ مِنْ الْمَالِ دِينَارَا وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ زَيْدٍ.

وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ، وَعِنْدَ عَلِيٍّ: لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الْأَبِ، فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثِينَ، وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَلَا مَخْرَجَ لَهَا) أَيْ لِلْفَرَائِضِ السِّتِّ (سِوَاهَا) أَيْ سِوَى الْأُصُولِ السَّبْعَةِ (وَمَقْصُودُهُمْ) أَيْ مَقْصُودُ الْفَرْضِيِّينَ (قِسْمَةُ السِّهَامِ عَلَى أَعْدَادٍ صَحِيحَةٍ) بِلَا كَسْرٍ (وَطَلَبُ أَقَلِّ عَدَدٍ تَصِحُّ مِنْهُ)، فَأَصْلُ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا فَرْضٌ أَوْ أَكْثَرُ أَقَلُّ عَدَدٍ يَصِحُّ مِنْهُ فَرْضُهَا أَوْ فُرُوضُهَا، فَالْفَرْضُ الْوَاحِدُ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ، وَالْفُرُوضُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ أَوْ ضِعْفِهَا أَوْ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَضِعْفِهَا عَلَى مَا مَرَّ، وَمَخْرَجُ الْكَسْرِ أَقَلُّ عَدَدٍ يَصِحُّ مِنْهُ ذَلِكَ الْكَسْرُ، كَمَا بَسَطْتُهُ فِي شَرْحِ الْقَلَصَادِيِّ، فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ وَمَخْرَجُ فَرْضِهَا فِي مَعْنًى وَاحِدٍ