الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٨٨فَالِاثْنَانِ مَقَامُ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى نِصْفٍ وَنِصْفٍ كَتَارِكَةٍ زَوْجًا وَشَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ أَوْ عَلَيْهِ، وَبَاقٍ كَتَارِكَةٍ زَوْجًا وَأَخًا كَذَلِكَ.
---------------------------
(فَالِاثْنَانِ مَقَامُ) كُلِّ مَسْأَلَةٍ (مُشْتَمِلَةٍ عَلَى نِصْفٍ وَنِصْفٍ كَ) مَسْأَلَةِ امْرَأَةٍ (تَارِكَةٍ زَوْجًا وَ) أُخْتًا (شَقِيقَةً أَوْ) زَوْجًا وَأُخْتًا (لِأَبٍ).
فَإِنَّ لِلزَّوْجِ وَاحِدًا مِنْ اثْنَيْنِ، وَلِلشَّقِيقَةِ أَوْ الْأَبَوِيَّةِ الْوَاحِدُ الْآخَرُ (أَوْ) مُشْتَمِلَةٌ (عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى النِّصْفِ (وَ) عَلَى (بَاقٍ كَ) مَسْأَلَةِ امْرَأَةٍ (تَارِكَةٍ زَوْجًا وَأَخًا كَذَلِكَ) أَيْ شَقِيقًا أَوْ أَبَوِيًّا، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ الْبَاقِي بِالْعَصَبَةِ وَهُوَ النِّصْفُ الْآخَرُ وَكَبِنْتٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ، أَوْ لِأَبٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْأُخْتِ بِالْعَصَبَةِ، وَكَبِنْتٍ وَعَمٍّ لَهَا النِّصْفُ وَلَهُ النِّصْفُ الْآخَرُ بِالْعَصَبَةِ، وَكَالْعَمِّ هُنَا وَفِي بَقِيَّةِ الْبَابِ كُلُّ عَاصِبٍ لَا يَحْجُبُ ذَا الْفَرْضِ وَلَا يُغَيِّرُ فَرْضَهُ الَّذِي فُرِضَ لَهُ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا نِصْفٌ وَنِصْفٌ، أَوْ نِصْفٌ وَبَاقٍ تُسَمَّى نِصْفِيَّةً وَيَتِيمَةً، أَيْ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْفَرَائِضِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ كَالدُّرَّةِ الْيَتِيمَةِ، أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلِلِاثْنَيْنِ مَسْأَلَتَانِ نِصْفٌ وَنِصْفٌ، وَنِصْفٌ وَبَاقٍ وَأَحَدُ النِّصْفَيْنِ يَكْفِي عَنْ
الْآخَرِ لِتَمَاثُلِهِمَا وَأَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ وَنِصْفٌ اثْنَانِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَمِنْهَا الِاثْنَانِ لِنِصْفَيْنِ إذَا مَا اجْتَمَعَا وُقِيَتْ مِنْ ضُرِّ الْأَذَى كَالزَّوْجِ وَالْأُخْتِ الَّتِي مِنْ الْأَبِ فَاحْرِصْ عَلَى الْعِلْمِ وَقَيِّدْ وَاكْتُبْ أَوْ مَنْ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ وَاجِبْ أَحَدُ مَنْ ذَكَرْتُهُ وَعَاصِبْ.