الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦١٧وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ، وَكَذَا الْأُمُّ وَجَدَّةٌ.
------------------------
لَهُ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ (وَأُخْتَيْنِ) فَصَاعِدًا (لِأَبٍ)، أَوْ شَقَائِقَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ (وَ) أُخْتَيْنِ فَصَاعِدًا (كَذَا الْأُمُّ) لَهُمَا الثُّلُثُ اثْنَانِ (وَجَدَّةٌ) لَهَا السُّدُسُ وَاحِدٌ وَذَلِكَ مِنْ سِتَّةٍ عَالَتْ إلَى عَشَرَةٍ، وَتُلَقَّبُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إذَا كَانَتْ فِيهَا الْأُمُّ بِأُمِّ الْفُرُوخِ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - لِكَثْرَةِ السِّهَامِ الْعَائِلَةِ فِيهَا شَبَّهُوهَا بِطَائِرٍ حَوْلَهَا أَفْرَاخُهَا، وَذَلِكَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ: هِيَ لَقَبٌ لِكُلِّ عَائِلَةٍ إلَى عَشَرَةٍ، وَقِيلَ: لَقَبٌ لِصُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِمَّا تَعُولُ فِيهِ السِّتَّةُ إلَى عَشَرَةٍ هُوَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَيُقَالُ أَيْضًا: أُمُّ الْفُرُوجِ بِالْجِيمِ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ فِيهَا نِسَاءٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا لَهَا الْبَلْجَاءُ لِوُضُوحِهَا لِأَنَّهَا عَالَتْ بِثُلُثَيْهَا، وَهُوَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الْفَرَائِضِ وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِالشَّرِيحَةِ نِسْبَةً إلَى الْقَاضِي شُرَيْحُ لِوُقُوعِهَا فِي زَمَانِهِ وَقَضَائِهِ فِيهَا بِذَلِكَ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَجَعَلَهَا مِنْ عَشَرَةٍ، فَكَانَ الزَّوْجُ يَلْقَى الْفَقِيهَ فَيَسْتَفْتِيهِ فَيَقُولُ: رَجُلٌ مَاتَتْ امْرَأَتُهُ، وَلَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ لَهُ، فَيُقَالُ لَهُ النِّصْفُ، فَيَقُولُ: وَاَللَّهِ مَا أُعْطِيتُ نِصْفًا وَلَا ثُلُثًا، فَيُقَالُ: مَنْ أَعْطَاكَ ذَاكَ؟ فَيَقُولُ: شُرَيْحُ، فَيَلْقَى الرَّجُلُ شُرَيْحًا فَيَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَيُخْبِرُهُ
الْخَبَرَ فَقَالَ شُرَيْحُ لِلزَّوْجِ: تَبَيَّنَ لِي فُجُورُكَ أَنَّكَ تُذِيعُ الشَّكْوَى وَتَكْتُمُ الْفَتْوَى وَفِيهَا خَمْسُ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ مَا مَرَّ الثَّانِي: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَسَقَطَتْ الْأُخْتَانِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ الثَّالِثُ: مَا يَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ أَنَّ الثُّلُثَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأُمِّ وَالشَّقِيقَتَيْنِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِنَّ لَوْ انْفَرَدْنَ