شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦١٦

وَبِثُلُثَيْهَا لَعَشْرَةٍ كَزَوْجٍ

-----------------------------

حَدَثَتْ فِي زَمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ، فَأَرَادَ الزَّوْجُ النِّصْفَ كَامِلًا فَسَأَلُوا عَنْهَا فُقَهَاءَ الْحِجَازِ فَقَالُوا: لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ بِالْعَوْلِ فَشَاعَ ذِكْرُهَا وَاشْتُهِرَتْ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِالْكَوْكَبِ الْأَغَرِّ، وَقِيلَ: إنَّ الْمَيْتَةَ اسْمُهَا الْغَرَّاءُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ إنَّمَا سُمِّيَتْ غَرَّاءَ بِاسْمِ الزَّوْجِ الْأَغَرِّ وَسُمِّيَتْ مَرْوَانِيَّةً وَقَعَتْ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ، وَقِيلَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الزَّوْجَ كَانَ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ، وَتَخْصِيصُ هَذِهِ بِالْغَرَّاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ.

وَقِيلَ الْغَرَّاءُ هُوَ لَقَبٌ لِكُلِّ عَائِلَةٍ إلَى تِسْعٍ، وَسَمَّى بَعْضُهُمْ مَسْأَلَةَ زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأَبٍ بِمَرْوَانِيَّةٍ وَلَهُمْ أَيْضًا مَرْوَانِيَّةٌ أُخْرَى وَهِيَ زَوْجَةٌ تَرَكَ زَوْجُهَا عِشْرِينَ دِينَارًا وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَوَرِثَتْ دِينَارًا وَدِرْهَمًا فَصُورَتُهَا أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَشَقِيقَتَانِ، فَلِلزَّوْجَاتِ خُمْسُ الْمَالِ بِالْعَوْلِ فَهُوَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ لِكُلِّ زَوْجَةٍ دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ، سُئِلَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَجَابَ بِذَلِكَ الثَّانِيَةُ: نِصْفَانِ وَثَلَاثَةُ أَسْدَاسٍ

كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْبَاقِيَاتِ السُّدُسُ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ مِنْ سِتَّةٍ تِسْعَةٌ الثَّالِثُ: نِصْفَانِ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَكَالْأَكْدَرِيَّةِ وَقَدْ مَرَّتْ.

وَالرَّابِعَةُ: نِصْفٌ وَسُدُسَانِ وَثُلُثَانِ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِهَا، (وَبِثُلُثَيْهَا لَعَشْرَةٍ) فِي مَسْأَلَتَيْنِ: الْأُولَى نِصْفٌ وَثُلُثَانِ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ (كَزَوْجٍ)