شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥

الْكِتَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: فِي الْأَفْعَالِ الْمُنْجِيَةِ مِنْ الْمَهْلَكَةِ.

---------------------------------

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْأَفْعَالِ الْمُنْجِيَةِ مِنْ الْمَهْلَكَةِ أَيْ مِنْ الْهَلَاكِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ شَاذٌّ قِيَاسًا حَيْثُ زِيدَتْ فِيهِ هَاءُ التَّأْنِيثِ، وَقِيلَ: بِقِيَاسِهِ لِكَثْرَةِ مَا وَرَدَ مِنْهُ بِالتَّاءِ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ أَفْعَالُ الْمُكَلَّفِينَ وَاجِبَةً أَوْ مُحَرَّمَةً أَوْ مَكْرُوهَةً أَوْ مَنْدُوبًا إلَيْهَا، لَا خُصُوصَ الْمُنْجِيَةِ مِنْ الْمَهْلَكَةِ، إلَّا أَنَّ مُرَاعَاتَهَا سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ، وَأَرَادَ بِالْأَفْعَالِ مَا يَشْمَلُ التَّرْكَ كَتَرْكِ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ فَإِنَّ تَرْكَ الْفِعْلِ يُسَمَّى فِعْلًا، أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إثْمًا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إثْمًا﴾ وَقَوْلِهِ: {لَهَا مَا