الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨.........................
-------------------------
وَالْبُصَاقَ فِي فَمِك وَالْوَسَخَ فِي أُذُنَيْكَ وَالدَّمَ فِي عُرُوقِكَ
وَالصَّدِيدَ فِي بَشَرَتِكَ وَالصُّنَانَ تَحْتَ إبِطِكَ، وَتُزَاوِلُ الْغَائِطَ بِيَدِكَ وَالْبَوْلَ وَتَتَرَدَّدُ فِي ذَلِكَ إلَى الْخَلَاءِ الْخَامِسُ: الْقُوَّةُ أَوْ الْغِلْظَةُ أَوْ كِلْتَاهُمَا الْعِلَاجُ بِمَعْرِفَةِ أَنَّ الْحِمَارَ وَالْبَقَرَةَ وَالْفِيلَةَ أَعْظَمُ فَتِلْكَ صِفَةٌ سَبَقَتْكَ إلَيْهَا الْبَهَائِمُ مَعَ أَنَّهَا تَزُولُ بِحُمَّى سَاعَةٍ أَوْ يَوْمٍ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ فِي حِفْظِهَا السَّادِسُ: الْمَالُ السَّابِعُ: الْبَنُونَ وَالْأَقَارِبُ وَالْغِلْمَانُ وَالْجَوَارِي وَالتَّلَامِيذُ وَسَائِرُ الْأَتْبَاعِ وَالْقُرْبُ مِنْ السُّلْطَانِ وَالْعِلَاجُ بِمَعْرِفَةِ أَنَّ ذَلِكَ خَارِجٌ عَنْ ذَاتِهِ شَارَكَتْهُ فِيهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ، وَأَنَّهُ سَرِيعٌ زَوَالُ ذَلِكَ عَنْهُ وَانْقِلَابُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ عَلَامَاتِ الْكِبْرِ مَحَبَّةُ قِيَامِ النَّاسِ لَهُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ بِلَا وِجْدَانِ كَرَاهَةٍ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنْ كَرِهَ فَلَا يَضُرُّهُ مَا يَجِدُهُ مِنْ مَيْلِ الطَّبْعِ إلَى ذَلِكَ، وَمِنْهَا أَنْ يُحِبَّ مَشْيَ غَيْرِهِ خَلْفَهُ، رَوَى الدَّيْلَمِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَمْشِي إلَى الْبَقِيعِ فَتَبِعَهُ أَصْحَابُهُ فَوَقَفَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمُوا وَمَشَى خَلْفَهُمْ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ خَفْقَ نِعَالِكُمْ فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ الْكِبْرِ﴾ وَمِنْهَا أَنْ لَا يَزُورَ غَيْرَهُ مَعَ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الثَّوَابِ بِالزِّيَارَةِ وَتَعْلِيمِ التَّوَاضُعِ، وَمِنْهَا أَنْ يَسْتَنْكِفَ مِنْ جُلُوسِ أَحَدٍ قُرْبَهُ إلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهَا أَنْ يَتَوَقَّى مُجَالَسَةَ الْمَعْلُولِ أَوْ الْمَرِيضِ وَلَوْ غَيْرَ أَبْرَصَ أَوْ مَجْذُومٍ أَوْ يَتَوَقَّى الْمَجْذُومَ وَالْأَبْرَصَ لِلتَّرَفُّعِ لَا لِلسُّنَّةِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَعْمَلَ شُغْلَ بَيْتِهِ أَوْ لَا يَحْمِلَ مَتَاعَهُ إلَى بَيْتِهِ أَوْ يَسْتَنْكِفَ عَنْ لُبْسِ الدُّونِ.
رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: ﴿الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ﴾.
كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُسْتَخْلَفُ عَلَى الْمَدِينَةِ فَيَشُقُّ السُّوقَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: جَاءَ الْأَمِيرُ أَوْ يَقُولُ: اُطْرُقُوا لِلْأَمِيرِ حَتَّى يَنْظُرَ النَّاسُ إلَيْهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ.
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ