الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨الْأَصْلُ زَوَالُ الْعَيْنِ.
وَالدِّبَاغُ الْمُزِيلُ مَا اُعْتِيدَ الدَّبْغُ بِهِ وَإِنْ تَمْرًا أَوْ تِينًا أَوْ زَيْتُونًا أَوْ رُمَّانًا، قِيلَ: أَوْ مِلْحًا، وَكُلُّ مَانِعٍ لِلْجِلْدِ مِنْ فَسَادٍ فَدِبَاغٌ.
وَيَطْهُرُ زِقٌّ وَقِرْبَةٌ وَمَبْسُوطٌ كَجِلْدِ جَمَلٍ أَوْ ثَوْرٍ بِرَشْحِهِ مِنْ خَارِجٍ، وَمَا جُعِلَ بِقَصْرِيَّةٍ مَعَ دِبَاغٍ بِمُعْتَادِهِ.
وَهَلْ حُكْمُ مَا دُبِغَ بِهِ الطَّهَارَةُ
--------------------------
فَ (الْأَصْلُ) فِي الطَّهَارَةِ (زَوَالُ الْعَيْنِ) عَيْنِ النَّجَسِ، وَلَكَ الْحُكْمُ لِمَدْفِنٍ سَقْطٍ وَحُصْرٍ وَجُلُودِ شِرْكٍ وَنَحْوِهَا بِالطَّهَارَةِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ مَعَ زَوَالِ الْأَثَرِ.
(وَالدِّبَاغُ الْمُزِيلُ مَا اُعْتِيدَ الدَّبْغُ بِهِ وَإِنْ) كَانَ (تَمْرًا أَوْ تِينًا) ثَمَرُ شَجَرَةٍ تُسَمَّى بِالْبَرْبَرِيَّةِ (تمشط) (أَوْ زَيْتُونًا أَوْ رُمَّانًا قِيلَ أَوْ مِلْحًا، وَكُلُّ مَانِعٍ لِلْجِلْدِ مِنْ فَسَادٍ فَ) هُوَ (دِبَاغٌ) وَإِنْ تُرَابًا أَوْ شَمْسًا، فَإِذَا وَجَدْتَ جِلْدَةً فِي صُوفٍ بِلَا لَحْمٍ فَهِيَ طَاهِرَةٌ بِالتُّرَابِ الْمَخْلُوطِ بِهِ، وَزَالَ الدَّسَمُ، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ التُّرَابَ وَالْمِلْحَ وَالشَّمْسَ، وَالدِّبَاغُ يُؤَثِّرُ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ أَوْ غَيْرِهَا إنْ نَجُسَ بِهَا، وَيُغْسَلُ الدَّمُ وَلَوْ مِنْ مَيْتَةٍ قَبْلَ الْإِلْقَاءِ فِي الدِّبَاغِ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الْجِلْدِ صُوفٌ أَوْ وَبَرٌ أَوْ شَعْرٌ أَوْ لَا، وَيَطْهُرُ تَبَعًا لِلْجِلْدِ وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْ الْجِلْدِ فَهَلْ يَطْهُرُ الدِّبَاغُ؟ قَوْلَانِ؛ وَيُؤَثِّرُ فِي بَيْضِ النَّعَامِ الْمُفَرَّخِ إنْ نُزِعَتْ الْقِشْرَةُ الَّتِي فِي دَاخِلِهِ وَدُبِغَتْ مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ وَقِيلَ يَكْفِي الدَّبْغُ مِنْ دَاخِلٍ إنْ نَفَذَ الْقِشْرَةَ الْبَاطِنَةَ فَالْجِلْدُ فِي الصُّوفِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهَا قُطِعَتْ مِنْ حَيٍّ فَإِنْ أَصَابَهَا تُرَابٌ فَهُوَ دِبَاغُهُ.
(وَيَطْهُرُ زِقٌّ وَقِرْبَةٌ وَمَبْسُوطٌ) وَالْمَبْسُوطُ (كَجِلْدِ جَمَلٍ أَوْ ثَوْرٍ بِرَشْحِهِ) أَيْ بِرَشْحِ مَا ذُكِرَ مِنْ زِقٍّ وَقِرْبَةٍ وَمَبْسُوطٍ (مِنْ خَارِجٍ) يَطْهُرُ مِنْ خَارِجٍ أَوْ إلَى خَارِجٍ، (و) يَطْهُرُ (مَا جُعِلَ) مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ (بِقَصْرِيَّةٍ مَعَ دِبَاغٍ)، وَقَوْلُهُ (بِمُعْتَادِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَطْهُرُ وَالْهَاءُ لِلدَّبَّاغِ أَوْ مَا، أَيْ يَطْهُرُ بِمَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الدِّبَاغُ عَادَةً مِنْ يَوْمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.
(وَهَلْ حُكْمُ مَا دُبِغَ بِهِ) مِنْ تَمْرٍ أَوْ تِينٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (الطَّهَارَةُ) أَيْ