الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤.................................
--------------------------
سِتَّةً، وَإِنْ أَرَادُوا الْحَفْرَ فَوْقَهَا مِنْ حَيْثُ يَجْرِي الْمَاءُ تَرَكُوا أَرْبَعَةً، وَإِنْ كَانَ أَسْفَلَ فَثَمَانِيَةً، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ بِنَحْوِ قُطْرَانِ.
وَإِنْ رُئِيَ أَثَرُ كَلْبٍ فِي مَاءٍ فَلَا يُسْتَعْمَلُ عِنْدَ سَعِيدٍ وَبَشِيرٍ، وَأَجَازَهُ أَبُو الْحَوَارِيُّ، إلَّا إنْ رُئِيَ يَهْوِي إلَيْهِ بِفِيهِ وَقِيلَ: إلَّا إنْ رُئِيَ يَلَغُ فِيهِ.
وَالنَّجَسُ بِذَاتِهِ: الدَّمُ وَالْمَيْتَةُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَالْمَنِيُّ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ وَالطُّهْرُ مِنْ الْمَرْأَةِ وَبَلَلُ فَرْجِهَا، وَكَذَا الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْمُشْرِكُ وَالْأَقْلَفُ الْبَالِغُ، وَلَكِنْ لَا يَطْهُرُ الْمَاءُ حَتَّى يَزُولَ الْوَصْفُ، وَنَجَسُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ عِبَارَةٌ عَنْ الْحَدَثِ الَّذِي فِيهِمْ، وَإِلَّا فَهُمْ طَاهِرُونَ لَا يَنْجُسُ مِنْهُمْ إلَّا مَا يَنْجُسُ مِنْ غَيْرِهِمْ.
﴿سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ سَمْنٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا أُهْرِيقَ﴾ وَنَقُولُ: يُلْقَى فِيهِ نَوَاةٌ أَوْ دِرْهَمٌ أَوْ نَحْوُهُمَا كَحَصَاةٍ بِلَا بُعْدٍ وَلَا فَصْلِ هَوَاءٍ فِي إلْقَاءٍ بَلْ تُوضَعُ فِيهِ وَضْعًا وَيُنْزَعُ مِنْ حَيْثُ وَصَلَتْ، وَلَمْ يَأْمُرْنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْحِ مَا يُقَابِلُ مَوْضِعَهَا مِنْ الْإِنَاءِ فَنَحْكُمَ بِطَهَارَةِ الْجَوَانِبِ مِنْ نَحْوِ الْخَابِيَةِ إذَا نَزَعْنَا النَّجِسَ وَمَا حَوْلَهَا، وَذَلِكَ إذَا صَحَّ فَهُوَ تَعَبُّدٌ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَنْجِيسِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ، وَقِيلَ يُلْقَى فِي الْمَائِعِ الْخَاتَمُ وَقُدِّرَ بِدِرْهَمَيْنِ.
وَأَقْوَى الْأَنْجَاسِ بَوْلُ الْآدَمِيِّ، ثُمَّ بَوْلُ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ بَوْلُ الْقِرْدِ، ثُمَّ بَوْلُ مَا لَا يُؤْكَلُ، ثُمَّ بَوْلُ مَا يُؤْكَلُ، ثُمَّ الْعَذِرَةُ كَذَلِكَ، إذْ أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ طَاهِرَةٌ، ثُمَّ الدَّمُ، ثُمَّ الْمَنِيُّ.
، وَرُخِّصَ فِي إطْعَامِ الدَّوَابِّ وَالْأَطْفَالِ مَا تَنَجَّسَ، وَأَصْلُهُ طَاهِرٌ وَمَا طُبِخَ وَهُوَ نَجَسٌ أَوْ فِي مَاءٍ نَجَسٍ أُعِيدَ طَبْخُهُ فِي مَاءٍ طَاهِرٍ حَتَّى يَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَ النَّجَسُ بَعْدَ غَسْلِ ظَاهِرِهِ، أَوْ تَذْهَبَ