شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧

..............................

-----------------------------

وَصَلَّى بِلَا غُسْلٍ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ قَائِمًا لَكِنْ لِنَجَسٍ فِي حَوَالَيْهِ.

وَإِنْ كَانَ اسْمُ اللَّهِ أَوْ رَسُولِهِ فِي خَاتَمٍ أَدْخَلَهُ فَاهُ أَوْ قَلْبَهُ لِبَاطِنِ الْكَفِّ وَقَبَضَ عَلَيْهِ.

وَمَنْ بَالَغَ فِي الِاسْتِجْمَارِ فَمَحِلُّهُ طَاهِرٌ، وَالِاسْتِنْجَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ تَعَبُّدٌ، وَقِيلَ غَيْرُ طَاهِرٍ وَفِي الْأَثَرِ: يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِالْأَرْضِ.

وَمَنْ كَانَ تَارَةً يُحِسُّ إذَا شَكَّ فَيَجِدُ النَّجَسَ وَتَارَةً يَشُكُّ وَيُحِسُّ فَلَا يَجِدُ، وَشَكَّ تَارَةً وَلَمْ يُحِسَّ، حُكِمَ بِأَنَّهُ طَاهِرٌ وَلَوْ كَانَ الْغَالِبُ الْوُجُودَ، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَغْسِلَ إذَا كَانَ الْغَالِبُ أَنَّهُ يَجِدُ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ مَنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَأَحَسَّ بِنَجَسٍ فِي ذَكَرِهِ أَوْ دُبُرِهِ فَأَحَسَّ بِيَدِهِ انْتَقَضَتْ صَلَاتُهُ وَوُضُوءُهُ بِالْمَسِّ، لَا مَا قِيلَ إنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ نَجَسًا مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ، وَلَا مَا قِيلَ: إنَّهُ يَمَسُّ بِظَاهِرِ الْيَدِ فَلَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ، وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ أَنْ يَنْظُرَ إنْ أَمْكَنَهُ أَوْ يَضْرِبَ بِيَدِهِ عَلَى ذَكَرِهِ إلَى فَخِذِهِ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ.

، وَاخْتُلِفَ فِي غَسْلِ دَاخِلِ الْفَرْجِ، فَقِيلَ: تُبَالِغُ مَا لَمْ تُؤْذِ مَوْضِعَ الْوِلَادَةِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ جُومِعَتْ فَأَنْزَلَ فِيهَا الْمَاءَ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا غَسْلُ الْفَرْجِ؛ لِأَنَّهُ بَاطِنٌ، وَخُصَّ أَنْ تَغْسِلَ الثَّيِّبُ كَالْبِكْرِ.

وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ احْتَشَى بَعْدَ بَوْلٍ، ثُمَّ اسْتَنْجَى وَلَمْ يُخْرِجْهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ؛ وَقِيلَ: إنَّ بَلَغَهُ النَّجَسُ وَقَدَرَ عَلَى إخْرَاجِهِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ وَيُسْتَعَانُ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ بِالنَّحْنَحَةِ أَوْ بِالْمَشْيِ سَبْعِينَ خَطْوَةً.

وَمَنْ بَالَ وَدَخَلَ نَهْرًا وَانْغَمَسَ فِيهِ وَخَرَجَ وَلَبِسَ ثَوْبَهُ فَطَاهِرٌ ثَوْبُهُ وَبَدَنُهُ وَذَكَرُهُ، وَلَا يَخْتَارُ هَذَا إلَّا إنْ كَانَ الْمَاءُ يَجْرِي أَوْ حَرَّكَ ذَكَرَهُ فَقَدْ يَجْزِي.

قَالَ أَبُو الْحَوَارِيُّ مَنْ صَافَحَهُ فَاسِقٌ بِهِ رِيحُ مُسْكِرٍ وَعُرِفَتْ يَدُهُ أَوْ طَارَ مَنْ فِيهِ بُزَاقٌ فَلَا يَضُرُّهُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ شَرِبَ حَرَامًا وَلَمْ يَشْرَبْ عَلَيْهِ مَاءً أَوْ لَمْ يَغْسِلْ فَاهُ.

وَالْجِلْدَةُ الْمَيِّتَةُ وَالظُّفْرُ الْمَيِّتُ وَالصُّرَّةُ الْمَيِّتَةُ فِي بَدَنِ الطِّفْلِ، أَوْ قُطِعَتْ الصُّرَّةُ حَيَّةً فَهِيَ نَجِسَةٌ، وَنَدَى الْكَنِيفِ نَجَسٌ، وَنَدَى الْمَغْسَلِ طَاهِرٌ.

وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ لَقِيَ حَامِلًا لَحْمًا فَمَسَّهُ مِنْهُ دَمٌ فَنَجَسٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ غَسَلَ

٩٧٦ / ١١٬٧٠٢