شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٥١

بِسَبَبِ وَجَعٍ أَوْ عِلَّةٍ حَدَثَتْ بِهِ، وَجَازَ حُبُّ الْمَوْتِ لَهُ وَالدُّعَاءُ بِالْإِرَاحَةِ لَهُ، وَإِنْ بِهِ إنْ كَانَ يَضِيقُ بِمَا كَانَ فِيهِ، وَلَا يَجِدُ قَائِمًا بِهِ. وَحَرُمَ الِانْتِقَامُ مِنْ مُمْتَنِعٍ مِنْ قَرْضٍ أَوْ حَاجَةٍ لَهُ وَإِنْ بِمَا مَرَّ. وَجَازَ لِلْغَيْرِ إنْ قَصَدَ وَجْهَ اللَّهِ وَرِضَاهُ وَاسْتَوْجَبَهُ الْمَانِعُ وَقَدْ اسْتَحَقَّ الْمَمْنُوعُ لِبَرَكَتِهِ.

------------------------

(بِ) سَبَبِ (وَجَعٍ أَوْ عِلَّةٍ حَدَثَتْ بِهِ) فَيَتَمَنَّى لَهُ الْمَوْتَ أَوْ يَدْعُو لَهُ بِهِ لِيَسْتَرِيحَ وَلِئَلَّا يَجْزَعَ فَيَمُوتَ جَزَعًا لِتِلْكَ الرِّقَّةِ (وَجَازَ حُبُّ الْمَوْتِ لَهُ وَالدُّعَاءُ بِالْإِرَاحَةِ لَهُ وَإِنْ بِهِ) أَيْ وَإِنْ بِالْمَوْتِ وَلَا سِيَّمَا بِدُونِ الْمَوْتِ مِثْلُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِزَوَالِ ذَلِكَ الْعُضْوِ الَّذِي يَتَوَجَّعُ بِهِ أَوْ يَمُوتُ ذَلِكَ الْعُضْو فَلَا يَتَأَلَّمُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (إنْ كَانَ يَضِيقُ بِمَا كَانَ فِيهِ) مِنْ عِلَّةٍ أَوْ وَجَعٍ أَوْ مَرَضٍ (وَلَا يَجِدُ قَائِمًا بِهِ) فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ الْحَالُ، وَكَذَلِكَ إذَا فَقَدَ مَالَهُ وَأَحْبَابَهُ وَرَأَيْتَهُ بِذَلِكَ فِي خَسَارٍ فَيَجُوزُ لَكَ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْمَوْتِ وَحُبُّهُ لَهُ وَتَمَنِّيهِ لِيَسْتَرِيحَ مِنْ شِدَّةِ الْهَوَانِ وَالْحَاجَةِ.

(وَحَرُمَ) عَلَى الْإِنْسَانِ (الِانْتِقَامُ مِنْ مُمْتَنِعٍ مِنْ قَرْضٍ) أَوْ مِنْ بَيْعٍ لَهُ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ بَيْعٍ لَهُ بِرُخْصٍ أَوْ مِنْ إضَافَةٍ (أَوْ) قَضَاءِ (حَاجَةٍ) مَا مِنْ حَاجَاتِ الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا مِمَّا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ (لَهُ) أَوْ مِمَّا وَجَبَ لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ حَقَّهُ بِنَفْسِهِ فَكَذَا لَا يَدْعُو عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ أَوْ يَتَمَنَّى أَوْ يُحِبُّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ (وَإِنْ بِمَا مَرَّ) مِنْ الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ أَوْ بِالْمُصِيبَةِ وَمِنْ حَبِّ ذَلِكَ وَالسُّرُورِ بِهِ وَلَا سِيَّمَا الِانْتِقَامُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْقَتْلِ وَالضَّرْبِ.

(وَجَازَ) الِانْتِقَامُ مِنْ مُمْتَنِعٍ مِنْ حَقٍّ (لِلْغَيْرِ) أَيْ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْمُنْتَقِمِ (إنْ قَصَدَ) بِالِانْتِقَامِ لِغَيْرِهِ (وَجْهَ اللَّهِ وَرِضَاهُ وَاسْتَوْجَبَهُ) أَيْ الِانْتِقَامَ (الْمَانِعُ وَقَدْ اسْتَحَقَّ) أَيْ الشَّيْءَ الْمَطْلُوبَ ذَلِكَ (الْمَمْنُوعُ لِبَرَكَتِهِ) بَرَكَةِ الْمَمْنُوعِ مُتَعَلِّقٌ بِقَصَدَ