الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٦..........................
----------------------------
وَالرَّابِعُ) مُجَرَّدُ حُبِّ الرِّيَاسَةِ كَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَدِيمَ النَّظَرِ فِي فَنٍّ أَوْ صَنْعَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إذَا سَمِعَ بِنَظِيرٍ أَحَبَّ مَوْتَهُ أَوْ زَوَالَ تِلْكَ النِّعْمَةِ عَنْهُ الْخَامِسُ خَبَثُ النَّفْسِ وَشُحُّهَا بِالْخَيْرِ لِعِبَادِ اللَّهِ فَإِنَّكَ تَجِدُ إنْسَانًا لَا يَشْتَغِلُ بِرِيَاسَةٍ أَوْ كِبَرٍ فَإِذَا وُصِفَ عِنْدَهُ حُسْنُ حَالِ عَبْدٍ فِي نِعْمَةِ شَقَّ عَلَيْهِ، وَإِذَا وُصِفَ لَهُ اضْطِرَابُ حَالِ النَّاسِ وَفَوَاتُ مَقَاصِدِهِمْ فَرِحَ فَهُوَ أَبَدًا يَفْرَحُ بِالْإِدْبَارِ لِغَيْرِهِ بِلَا عَدَاوَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَهُوَ أَخْبَثُ الْحَسَدِ وَأَعْسَرُهُ عِلَاجًا لِأَنَّهُ كَالطَّبْعِ السَّادِسُ الْحِقْدُ وَعِلَاجُهُ عِلَاجُ الْحِقْدِ فَاطْلُبْهُ فِي بَابِ الْحِقْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.