شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٧

بَابٌ

-------------------------

بَابٌ فِي الْحِقْدِ وَالْغِلِّ وَالضِّغْنِ وَالْقَسَاوَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّ الْحَسَدَ مِنْ نَتَائِجِ الْحِقْدِ وَلَمَّا ذَكَرَ أَسْبَابَ الْحَسَدِ قَالَ: إنَّهَا سَبْعَةٌ: الْعَدَاوَةُ، وَالتَّعَزُّزُ، وَالْكِبْرُ، وَالْعُجْبُ، وَخَوْفُ فَوْتِ الْمَقْصُودِ، وَحُبُّ الرِّيَاسَةِ، وَخُبْثُ النَّفْسِ، وَالْحِقْدُ هُوَ أَنْ يُلْزِمَ نَفْسَهُ اسْتِثْقَالَ أَحَدٍ وَالنِّفَارَ عَنْهُ، وَالْبُغْضَ لَهُ، وَإِرَادَةَ الشَّرِّ، وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَأَصْلُهُ الْبُغْضُ الدَّائِمُ، وَعَرَّفَهُ السَّيِّدُ بِأَنَّهُ طَلَبُ الِانْتِقَامِ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ الْغَيْظَ إذَا لَزِمَ كَظْمُهُ لِعَجْزِهِ عَنْ التَّشَفِّي فِي الْحَالِ رَجَعَ إلَى الْبَاطِنِ وَحَقَنَ فِيهِ وَصَارَ حِقْدًا، وَعَرَّفَهُ البرادي بِقَوْلِهِ: مُلَازَمَةُ الْقَلْبِ لِلْبُغْضِ وَالْعَدَاوَةِ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِحَقُودٍ﴾ وَالْحِقْدُ يُثْمِرُ إحْدَى عَشْرَةَ خَصْلَةً: الْأُولَى: الْحَسَدُ لِأَنَّ الْحِقْدَ يَحْمِلُهُ عَلَى تَمَنِّي زَوَالِ نِعْمَتِهِ وَالْفَرَحِ بِمَا أَصَابَهُ، وَالْغَمِّ بِمَا يَنَالُهُ.

الثَّانِيَةُ: الشَّمَاتَةُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنْ الْبَلَاءِ وَالْفَرَحُ بِهِ وَالضَّحِكُ بِهِ، رَوَى وَاثِلَةُ بْنُ