شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٦

بَابٌ يَسْتَوْجِبُ الْبَرَاءَةَ مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ دُنْيَوِيَّةً

----------------------------

بَابٌ فِي الِاهْتِمَامِ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَالْإِيثَارِ وَإِذْلَالِ النَّفْسِ وَتَدْنِيسِهَا وَالشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ (يَسْتَوْجِبُ الْبَرَاءَةَ مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ) عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً مِثْلُ أَنْ يَسْتَوِيَ عِنْدَهُ أَنْ يَبْقَى الْحَجُّ أَوْ يُقْطَعَ، قَطَعَ اللَّهُ مَنْ يَقْطَعُهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ الْمُسْلِمِينَ الْأَحْيَاءِ بَلْ لَوْ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ لَمْ يَتَمَيَّزْ لَهُ وَاسْتَوَى عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ قَائِمًا أَوْ غَيْرَ قَائِمٍ، كَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصَّلَاةِ لَكَانَ كَافِرًا (وَلَوْ دُنْيَوِيَّةً) قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يَهُمَّهُ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ﴾، وَذَلِكَ فِي عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ وَخُصُوصِهِمْ إذْ رَأَى أَمْرَهُمْ مُشْرِفًا عَلَى الضَّيْعَةِ أَوْ ضَائِعًا أَوْ رَأَى سَبَبًا يَئُولُ بِهِ إلَى ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاهْتِمَامُ