الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٠...............................
-----------------------
وَتَوْقِيرُهُ، وَإِحْيَاءُ سُنَّتِهِ وَنَشْرُهَا، وَنَفْيُ التُّهَمِ عَنْهَا وَتَصْحِيحُهَا وَنَشْرُ عُلُومِهَا وَالتَّفَقُّهُ فِي مَعَانِيهَا، وَالْإِمْسَاكُ عَنْ الْخَوْضِ فِيهَا بِغَيْرِعِلْمٍ.
وَالدُّعَاءُ إلَيْهَا وَالتَّلَطُّفُ فِي تَعْلِيمِهَا وَإِظْهَارُ إعْظَامِهَا وَإِجْلَالُ أَهْلِهَا مِنْ حَيْثُ انْتِسَابِهِمْ إلَيْهَا وَالتَّأَدُّبُ بِآدَابِهَا وَعِنْدَ قِرَاءَتِهَا وَصُحْبَةُ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَقَوْلُ الْحَقِّ فِي أَصْحَابِهِ كَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ أَعْظَمُ، وَالدُّعَاءُ إلَى ذَلِكَ وَالنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ وَأَدَاءُ الصَّدَقَةِ إلَيْهِمْ وَتَرْكُ الْخُرُوجِ عَنْهُمْ مَا دَامُوا عَلَى الْحَقِّ، وَالدُّعَاءُ بِالصَّلَاحِ لَهُمْ وَمُعَاوَنَتُهُمْ عَلَيْهِ وَتَنْبِيهُهُمْ وَتَذْكِيرُهُمْ بِاَللَّهِ بِلُطْفٍ وَرِفْقٍ وَإِعْلَامُهُمْ بِمَا غَفَلُوا، وَتَأْلِيفُ قُلُوبِ النَّاسِ لِطَاعَتِهِمْ وَقَبُولُ مَا رَوَاهُ عُلَمَاؤُهُمْ، وَإِحْسَانُ الظَّنِّ بِهِمْ وَإِجْلَالُهُمْ وَتَوْقِيرُهُمْ وَالنَّصِيحَةُ لِعَامَّتِهِمْ إرْشَادُهُمْ لِمَصَالِحِهِمْ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ وَإِعَانَتُهُمْ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَسَتْرُ عَوْرَاتِهِمْ وَسَدُّ خَلَّاتِهِمْ وَدَفْعُ الْمَضَارِّ عَنْهُمْ وَجَلْبُ الْمَنَافِعِ إلَيْهِمْ وَأَمْرُهُمْ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيُهُمْ عَنْ مُنْكَرٍ، وَتَوْقِيرُ كَبِيرِهِمْ وَرَحْمَةُ صَغِيرِهِمْ، وَتَعْهَدُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَتَرْكُ غِشِّهِمْ وَحَسَدِهِمْ، وَأَنْ يُحِبَّ لَهُمْ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْرِ وَيَكْرَهُ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ الشَّرِّ، وَالذَّبُّ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ وَحَثُّهُمْ عَلَى التَّخَلُّقِ بِخِصَالِ الْخَيْرِ، وَكَانَ السَّلَفُ إذَا أَرَادُوا وَعْظَ أَحَدٍ نَصَحُوهُ سِرًّا حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرًّا فَهِيَ نَصِيحَةٌ، وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَقَدْ وَبَّخَهُ وَشَانَهُ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: الْمُؤْمِنُ يَسْتُرُ وَيَنْصَحُ وَالْفَاجِرُ يَهْتِكُ وَيُعَيِّرُ وَيَجِبُ نُصْحُهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ، وَكَذَا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَنُدِبَ أَيْضًا السَّلَامُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ.
وَقِيلَ: لَا يُنْدَبُ، وَقِيلَ: لَا يُسَلِّمُ إذَا
عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ ثَلَاثًا قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَدِيثَ، بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدِّمِ وَنُصْحُ الْمُسْلِمِ فَرْضٌ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ لِأَنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُدَنِّسَ نَفْسَهُ