شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

.........................

-----------------------------

إلَّا بِإِنْزَالٍ، وَلَا تَحْلِيلَ مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا بِهِ.

وَلَزِمَ الْغُسْلُ بِذَكَرِ الدَّابَّةِ فِي قُبُلِ امْرَأَةٍ أَوْ دُبُرِهَا أَوْ دُبُرِ الرَّجُلِ، وَقِيلَ لَا إلَّا بِالْإِنْزَالِ كَذَكَرِ الصَّبِيِّ.

وَإِنْ أَجْنَبَتْ بِذَكَرٍ أَوْ احْتِلَامٍ أَوْ بِعَبَثِهَا بِنَفْسِهَا، ثُمَّ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ أَوْ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ، ثُمَّ أَجْنَبَتْ كَذَلِكَ لَزِمَهَا غُسْلَانِ إذَا طَهُرَتْ، وَقِيلَ يَجْزِي وَاحِدٌ تَنْوِيهِ لَهُمَا، وَقِيلَ يَجْزِيهَا الْغُسْلُ لِلْجَنَابَةِ قَبْلَ الطُّهْرِ مِنْهُمَا، وَقِيلَ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا إنْ احْتَلَمَتْ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِاحْتِلَامٍ وَلَا بِغَيْرِهِ إلَّا بِالرَّجُلِ أَوْ إدْخَالِهَا النُّطْفَةَ مِنْ خَارِجٍ.

وَهَلْ يُجْبِرُ الْمُسْلِمُ زَوْجَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ؟ قَوْلَانِ، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهَا عِنْدَ التَّزَوُّجِ بِهَا الْغُسْلَ مِنْهُمَا.

، وَإِنْ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ لَا تُدْرِكُهَا فِيهِ قَضَتْهَا بَعْدُ، وَقِيلَ لَا، وَمَنْ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ بِقُبَيْلِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَا قَصَّةٍ بَيْضَاءَ وَلَا جُفُوفٍ قَضَتْ مَا تَرَكَتْ مِنْ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ لَا إنْ كَانَتْ فِي وَقْتٍ تَحِيضُ فِيهِ، وَالتَّيَبُّسُ طُهْرٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَتَابِعٌ لِلْحَيْضِ عَلَى الثَّانِي، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمَشَارِقَةِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي تَقَدُّمُ دَمٍ فِي الْحَيْضِ حَتَّى يَتِمَّ ثَلَاثَةٌ بِالدَّمِ، فَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ فَلَيْسَ حَيْضًا فَتَقْضِي مَا تَرَكَتْ، وَإِنْ تَرَكَتْ الصَّوْمَ فِي رَمَضَانَ أَيَّامَ حَيْضِهَا تَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَهِيَ تَنْتَظِرُ مَجِيئَهُ أَعَادَتْ مَا أَفْطَرَتْ وَمَا مَضَى، وَقِيلَ مَا أَفْطَرَتْ فَقَطْ إنْ جَاءَهَا فِي أَيَّامِهِ بَعْدُ، وَمَنْ طَهُرَتْ آخِرَ اللَّيْلِ صَلَّتْ الْوِتْرَ، وَمَنْ قَالَ كُلُّ صَلَاةٍ بِوَقْتِهَا قَالَ: إنْ طَهُرَتْ وَقْتَ الْعَصْرِ لَمْ تُصَلِّ الْعَصْرَ، أَوْ وَقْتَ الْعِشَاءِ لَمْ تُصَلِّ الْمَغْرِبَ، قَالَ الرَّبِيعُ: إذَا أَجَنَّ الْحَائِضَ اللَّيْلُ وَلَمْ تَرَ طُهْرًا لَمْ تَلْزَمْهَا صَلَاةٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَذَا قَالَ أَبَانُ بْنُ وَسِيمٍ وَجَاءَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابِيَّاتِ.

وَيُجَامِعُ الْمَرْأَةَ زَوْجُهَا وَلَوْ جَاءَ مَاءُ الْوِلَادَةِ أَوْ الدَّمُ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَلَدُ أَوْ بَعْضُهُ، وَقِيلَ إنْ جَامَعَهَا بَعْدَ مَجِيءِ الْمَاءِ فَارَقَهَا، قَالَ عَزَّانُ: إنْ وَلَدَتْ وَطَهُرَتْ عَلَى عِشْرِينَ فَهِيَ وَقْتُهَا فَإِنْ زَادَ فِي الْوِلَادَةِ الثَّانِيَةِ انْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى وَزَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ ثَلَاثَ

٩٨٢ / ١١٬٧٠٢