شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤

............................

----------------------------------

مَرَّاتٍ بِاتِّحَادٍ انْتَقَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ، وَإِنْ نَقَصَ مَرَّتَيْنِ انْتَقَلَتْ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهَا مَا دَامَ تَحْتَ أَرْبَعِينَ تَنْتَقِلُ إلَى مَا زَادَ حَتَّى تَصِلَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا وَصَلَتْهَا صَارَتْ تَنْتَظِرُ، وَكَذَا فِي الْحَيْضِ إلَى عَشَرَةٍ، قَالَ الرَّبِيعُ: إنْ تَطَاوَلَ الدَّمُ بِالنُّفَسَاءِ وَلَا وَقْتَ قَعَدَتْ مَا تَقْعُدُ أُمُّهَا، وَقَالَ: الْحَامِلُ إذَا جَاءَهَا الدَّمُ تُصَلِّي كَمُسْتَحَاضَةٍ، وَقِيلَ: إنْ اعْتَادَ لَهَا فِي أَوَانِهِ فَحَيْضٌ، وَقِيلَ كَالْمُسْتَحَاضَةِ لَكِنْ لَا تُوطَأُ، وَقِيلَ تُوطَأُ.

ذِكْرُ اللَّهِ سُنَّةٌ عِنْدَ إرَادَةِ التَّيَمُّمِ، وَيَنْفُخُ فِي الْيَدَيْنِ أَوْ يُنَفِّضُهُمَا، وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ النَّفْضِ وَالنَّفْخِ، قِيلَ وَيُخَلِّلُ فِي التَّيَمُّمِ أَصَابِعَهُ، وَإِنْ سَفَّتْ الرِّيحُ التُّرَابَ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ بَدَنِهِ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فَمَسَحَهُ تَيَمُّمًا أَجْزَاهُ، وَقِيلَ لَا، قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ مَسْحِ الْوَجْهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْيَدَيْنِ، وَمَضَتْ السُّنَّةُ بِهِمَا، وَإِنْ تَرَكَ قَلِيلًا قَدْرَ دِرْهَمٍ لَمْ يَجْزِهِ، وَقِيلَ يَجْزِيهِ.

وَمَنْ جَهِلَ فَرْضَ طَلَبِ الْمَاءِ وَلَمْ يَطْلُبْ وَصَلَّى بِتَيَمُّمٍ وَخَرَجَ الْوَقْتُ هَلَكَ، وَلَوْ أَيِسَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُوجِدَ الْمَاءَ حَيْثُ لَا يُوجَدُ، وَإِنْ طَلَبَ قَبْلَ الْوَقْتِ قَرِيبًا مِنْ الْوَقْتِ كَفَاهُ الطَّلَبُ إنْ لَمْ يَحْدُثْ مِثْلُ الْمَطَرِ، وَإِنْ حَدَثَ أَوْ بَعُدَ وَقْتُ الطَّلَبِ السَّابِقِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ أَصْحَابَهُ وَرَآهُمْ يُصَلُّونَ بِالتَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَعَادَ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا حَدَّ فِي بُعْدِ الْمَسَافَةِ لِلطَّلَبِ، وَلَكِنْ لَا يُلْزِمُ نَفْسَهُ الْمَشَقَّةَ وَلَا مَالَهُ وَلَا أَصْحَابَهُ وَلَا يُعَوِّقُهُمْ، وَلَوْ سَمِعَ صَوْتَ زَاجِرَةٍ إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَيْنَ هِيَ، وَإِنْ رَجَا الْمَاءَ بِلَا مَشَقَّةٍ فَلْيَعْدِلْ إلَيْهِ، وَقِيلَ: يَطْلُبُهُ فِي مِيلٍ إلَى جِهَةٍ يَطْمَعُ فِيهَا لَا إلَى كُلِّ جِهَةٍ، وَإِنْ طَمِعَ فِي اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَصَدَ أَقْرَبَهَا فِي رَجَاءِ الْوُجُودِ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَوَّلَ الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ، وَلَوْ رَجَاهُ فِي وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ، وَقِيلَ: لَا يَتَيَمَّمُ إنْ رَجَاهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَكَانَ يُدْرِكُ اسْتِعْمَالَهُ وَالصَّلَاةَ بِهِ فِيهِ، وَإِنْ اسْتَحْيَتْ امْرَأَةٌ أَنْ تَطْلُبَ الْمَاءَ مِنْ الْأَجَانِبِ وَلَا مَحْرَمَ مَعَهَا فَتَيَمَّمَتْ لَزِمَهَا الْبَدَلُ لَا الْكَفَّارَةُ وَالظَّاهِرُ لُزُومُهَا كَمَا قَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ: لَا آمَنُ عَلَيْهَا مِنْهَا.

وَمَنْ مَرَّ

٩٨٣ / ١١٬٧٠٢