شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٣

بَابٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكُفْرِ الْأَرْبَعَةِ الشَّهْوَةُ وَالرَّغْبَةُ وَقَدْ مَرَّتَا

----------------------------------

بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْكُفْرِ (مِنْ أَرْكَانِ الْكُفْرِ الْأَرْبَعَةِ الشَّهْوَةُ وَالرَّغْبَةُ وَقَدْ مَرَّتَا) أَمَّا الشَّهْوَةُ فَمَرَّتْ فِي الْفَصْلِ قَبْلَ الْبَابِ لَكِنْ مُقَيَّدَةً بِالْخَفِيَّةِ، لَكِنْ ذِكْرُ الْخَفِيَّةِ زَجْرٌ عَنْ الشَّهْوَةِ مُطْلَقًا كَمَا أَنَّ الْعَقْرَبَ تُحْذَرُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، وَأَمَّا الرَّغْبَةُ وَمَرَّتْ فِي آخِرِ قَوْلِهِ: فَصْلٌ: حَرُمَ حُبُّ الشَّهْوَةِ وَالْمَنْزِلَةِ وَهِيَ تَوْجِيهُ الْقَصْدِ إلَى مَعْصِيَةٍ وَالْعَزْمُ عَلَيْهَا، وَاَلَّذِي هُوَ مِنْ أَرْكَانِ الْكُفْرِ الشَّهْوَةُ مُطْلَقًا خَفِيَّةً أَوْ ظَاهِرَةً فَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ الْعَامَّةَ أَيْضًا هُنَا أَوْ هُنَالِكَ وَهِيَ الْإِنْصَاتُ إلَى مَا تَنْزِعُ إلَيْهِ النَّفْسُ مِنْ حَرَامٍ تُحِبُّهُ وَالْإِذْعَانُ لَهَا وَعَدَمُ نَزْعِهَا عَنْهُ، فَالشَّهْوَةُ الْمُحَرَّمَةُ هِيَ الْحَامِلَةُ لِلنَّفْسِ عَلَى الْمَعَاصِي، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: مَنْ غَلَبَ عَقْلُهُ عَلَى هَوَاهُ فَقَدْ نَجَا، وَمَنْ غَلَبَ هَوَاهُ عَلَى عَقْلِهِ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:.

وَآفَةُ الْعَقْلِ الْهَوَى فَمَنْ عَلَا عَلَى هَوَاهُ عَقْلُهُ فَقَدْ نَجَا