شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٦

بَابٌ لَا يُوصَفُ مُسْلِمٌ بِحَمِيَّةٍ

---------------------------------

بَابٌ فِي الْحَمِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ وَالْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ وَالسَّفَهِ وَالْبَغْيِ وَالظُّلْمِ وَالِاعْتِدَاءِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْعَصَبِيَّةِ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ سِتَّةٌ بِسِتِّ خِصَالٍ الْأُمَرَاءُ بِالْجَوْرِ وَالْأَغْنِيَاءُ بِالْكِبْرِ وَالْعُلَمَاءُ بِالتَّحَاسُدِ وَالتُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ وَالْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ وَأَهْلُ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهْلِ﴾.

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهِنَّ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا﴾ وَوَرَدَ فِيهَا قَوَارِعُ وَمَنَاهٍ وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ جُنْدِ الشَّيْطَانِ وَأَكْبَرِ آفَةٍ عَلَى الْإِنْسَانِ وَمَعْنَى أَعِضُّوهُ بِهِنَّ أَبِيهِ؛ قُولُوا لَهُ صُرَاحًا اعْضُضْ عَلَى ذَكَرِ أَبِيكَ زَجْرًا لَهُ وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ مَا تَزْجُرُ بِهِ الْعَرَبُ مَنْ ارْتَكَبَ عَظِيمًا كَقَوْلِهِمْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَبِفِيكَ الْكَثْكَثُ وَلَا أَبَا لَكَ.

(لَا يُوصَفُ مُسْلِمٌ) وَهُوَ الْمُتَوَلَّى وَكَذَا الْمَوْقُوفُ فِيهِ (بِحَمِيَّةٍ وَعَصَبِيَّةٍ)