الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٧١..............................................................
-------------------------
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ فِي النَّارِ﴾.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كُنَّ عَلَيْهِ الْبَغْيُ وَالنَّكْثُ وَالْمَكْرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ وَقَالَ ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إلَّا بِأَهْلِهِ﴾ وَقَالَ ﴿وَمَا يَمْكُرُونَ إلَّا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ وَقَالَ ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاَللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ {وَقَدْ
أَسْلَمَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرٍ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ - قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَقَبَائِلُ الْعَرَبِ وَبَنُو النَّضِيرِ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْلَمْتُ وَلَمْ يَعْلَمْ قَوْمِي بِإِسْلَامِي فَأْمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَذِّلْ عَنَّا إنْ اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ} غ.
فَخَرَجَ نُعَيْمٌ فَقَالَ لِبَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَ صَدِيقًا لَهُمْ: عَلِمْتُمْ وُدِّي لَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ لَا نَتَّهِمُكَ فَقَالَ: لَسْتُمْ كَقُرَيْشٍ وَمَنْ مَعَهُمْ إنْ وَجَدُوا فُرْصَةً اغْتَنَمُوهَا وَإِلَّا لَحِقُوا بِبِلَادِهِمْ وَخَلَّوْا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَلَا طَاقَةَ لَكُمْ وَلَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَحُولُوا مِنْ بِلَادِكُمْ فَلَا تُقَاتِلُوا مُحَمَّدًا حَتَّى تَأْخُذُوا رَهَائِنَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ يَكُونُونَ بِأَيْدِيكُمْ ثِقَةً قَالُوا أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ عَلِمْتُمْ وُدِّي لَكُمْ وَإِنِّي أَنْصَحُكُمْ فَاكْتُمُوا إنَّ الْيَهُودَ نَدِمُوا فِيمَا صَنَعُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَقَالُوا لَهُ نَدِمْنَا عَلَى نَقْضِ الْعَهْدِ بَيْنَنَا هَلْ يُرْضِيكَ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ رِجَالًا مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَنُسَلِّمُهُمْ إلَيْكَ تَقْتُلُهُمْ وَتَكُونُ عَلَى مَنْ بَقِيَ فَإِنْ بَعَثَتْ إلَيْكُمْ