شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٣

..................................................................

-----------------------------------

الْمَوَاشِي وَالْعَبِيدِ دَارًا وَنَحْوَهَا فِي مَوْضِعٍ يُخَافُ فِيهِ وَعَدَمِ الْإِطْعَامِ وَالْإِلْبَاسِ حَتَّى يَهْلِكَ مِنْ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ أَوْ الْجُوعِ وَمِنْهُ مَا فِيهِ نَوْعُ خَفَاءٍ يَحْتَاجُ إلَى تَنْبِيهٍ وَتَذْكِيرٍ كَعَدَمِ تَعَهُّدِهِ بَعْدَ جَمْعِهِ وَحِفْظِهِ حَتَّى يَتَعَفَّنَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوُصُولِ رُطُوبَةٍ وَبَلَلٍ وَنَحْوِهَا أَوْ يَأْكُلُهُ السُّوسُ أَوْ الْفَأْرُ أَوْ النَّمْلُ أَوْ نَحْوُهَا وَفِي الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ كَالْبِطِّيخِ أَوْ الْيَابِسَةِ كَالتِّينِ وَالزَّبِيبِ وَفِي الثِّيَابِ وَالْكُتُبِ وَكَصَبِّ مَا فُعِلَ مِنْ الطَّعَامِ وَكَغَسْلِ الْقَصْعَةِ وَالْمِلْعَقَةِ وَالْيَدِ قَبْلَ اللَّعْقِ وَعَدَمِ الْتِقَاطِ مَا سَقَطَ مِنْ أَيْدِي الصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الطَّعَامِ وَإِنْ أَطْعَمَ ذَلِكَ حَيَوَانًا أَوْ نَمْلًا أَوْ طَائِرًا فَلَا إسْرَافَ وَمِنْهُ عَدَمُ تَحَفُّظِهِ مِمَّا يُبْلِي اللِّبَاسَ أَوْ يَخْرِقُهُ أَوْ يُوَسِّخُهُ وَإِكْثَارُ الصَّابُونِ فِي الْغَسْلِ وَالزَّيْتِ فِي السِّرَاجِ وَعَدَمُ الْقِيَامِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَنَحْوِهِمَا وَالتَّعَمُّدُ إلَّا إنْ قَصَدَ الصَّدَقَةَ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ اُضْطُرَّ وَإِنْ غَبَنَ فَقَدْ وَرَدَ: الْمَغْبُونُ لَا مَحْمُودٌ وَلَا مَأْجُورٌ وَالزِّيَادَةُ فِي الْكَفَنِ عِظَمًا أَوْ كَيْفًا.

وَفِي الْوُضُوءِ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ {مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَعْدٍ وَهُوَ

يَتَوَضَّأُ فَقَالَ مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟ قَالَ أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ،، قَالَ نَعَمْ وَلَوْ كُنْتُ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ}.

وَمِنْهُ الْأَكْلُ فَوْقَ الشِّبَعِ إلَّا لِأَجْلِ الضَّيْفِ حَتَّى لَا يَخْجَلَ أَوْ لِصَوْمِ غَدٍ قَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ وَمِنْهُ الْأَكْلُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ ﴿رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَكَلْتُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَمَا تُحِبِّينَ أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ شَغْلٌ إلَّا جَوْفُكَ، الْأَكْلُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ مِنْ الْإِسْرَافِ وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ أَرَادَ مَرَّتَيْنِ غَيْرَ الْعَشَاءِ ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ التَّشْبِيهُ بِالسَّرَفِ أَوْ الْأَكْلُ فَوْقَ الشِّبَعِ أَوْ قَبْلَ الْهَضْمِ لَا سِيَّمَا فِي الْأَيَّامِ الْقَصِيرَةِ بِلَا عَمَلٍ شَاقٍّ.

وَمِنْهُ أَكْلُ مَا تَشْتَهِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ