شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٠

وَيُحْجَرُ عَلَيْهِ وَيُؤَدَّبُ إنْ كَسَرَهُ وَهَذَا عَلَى قَدْرِ الْمُعْتَادِ وَلَوْ بِعُرْفٍ خَاصٍّ. وَيُنْهَى تَارِكُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ أَوْ التَّصْوِيبِ وَالتَّخْطِيَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ وَيُؤْمَرُ فَقَطْ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَهُ

----------------------------------

فِيمَا لَا يُرْجَى فِيهِ أَمْرٌ دِينِيٌّ وَلَا دُنْيَوِيٌّ مُبَاحٌ (وَيُحْجَرُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى

الْمُسْرِفِ بِأَنْوَاعِهِ فِي ذَلِكَ (وَيُؤَدَّبُ إنْ كَسَرَهُ) أَيْ الْحَجْرَ (وَهَذَا) أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ الْإِسْرَافِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ بِالْمُجَاوَزَةِ (عَلَى قَدْرِ الْمُعْتَادِ وَلَوْ بِعُرْفٍ خَاصٍّ) وَلَا إسْرَافَ فِي الْمُعْتَادِ الْعَامِّ وَلَا فِي الْمُتَعَارَفِ عُرْفًا خَاصًّا لِأَمْرٍ مُعْتَبَرٍ مِثْلُ أَهْلِ بَلَدٍ لَا يَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ أَوْ لَا يَأْكُلُونَ إلَّا اللَّحْمَ أَوْ لَا يَلْبَسُونَ إلَّا الْقُطْنَ أَوْ لَا تَلْبَسُ نِسَاؤُهُمْ إلَّا الْحَرِيرَ أَوْ مَنْ بِهِ حَكَّةٌ لَا يَلِيقُ بِهَا إلَّا الْحَرِيرُ وَمِنْ الْإِسْرَافِ أَنْ يَأْكُلَ الْفَقِيرُ أَكْلَ الْغَنِيِّ أَوْ يَشْرَبَ شَرَابَهُ أَوْ يَلْبَسَ لِبَاسَهُ أَوْ يَرْكَبَ مَرْكَبَهُ وَمَالُهُ لَا يَفِي بِذَلِكَ وَكَذَا الْمُتَوَسِّطُ.

(وَيُنْهَى تَارِكُ الصَّلَاةِ) الْوَاجِبَةِ (وَالزَّكَاةِ) زَكَاةِ الْمَالِ أَوْ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا وَعَدَمِ نَسْخِهِ (وَالْحَجِّ) مَعَ الْقُدْرَةِ وَالْعُمْرَةِ عَلَى قَوْلِ وُجُوبِهَا (وَالْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ) الْجُمْلَتَيْنِ أَوْ الشَّخْصِيَّتَيْنِ (أَوْ التَّصْوِيبِ) لِمَا هُوَ صَوَابٌ كَتَصْوِيبِ دِيَانَةِ أَصْحَابِنَا الَّتِي خَالَفَتْ غَيْرَهُمْ (وَالتَّخْطِيَةِ) لِمَا هُوَ خَطَأٌ بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً وَإِدْغَامِ يَاءِ التَّفْعِيلِ فِيهَا وَالتَّاءُ الْمُوَحَّدَةُ أَوْ الْيَاءُ صُورَةُ هَمْزَةٍ مُخَفَّفَةٍ كَالتَّذْكِرَةِ فَالتَّاءُ عِوَضٌ عَنْ يَاءِ التَّفْعِيلِ وَغَيْرِهَا (وَغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ التَّخْطِيَةِ أَوْ غَيْرِ الْجُمْلَةِ الْمَذْكُورَةِ (مِنْ الْفَرَائِضِ) كَمَنْ لَا تَسْتَنْجِي وَلَا تَتَوَضَّأُ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ لَا تَغْتَسِلُ وَلَا عُذْرَ لَهَا وَكَذَا الرِّجَالُ (وَيُؤْمَرُ) أَيْ يَأْمُرُ بِهَا أَيْ بِالْفَرَائِضِ غَيْرُ الْإِمَامِ أَمْرًا (فَقَطْ) لَا يَتَجَاوَزُ إلَى ضَرْبٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ حَبْسٍ قِيلَ لَا يَجِبُ النَّهْيُ وَالْأَمْرُ لِمَنْ فَعَلَ أَوْ تَرَكَ بِدِيَانَةٍ (وَلِلْإِمَامِ) أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ (أَنْ يَدْعُوَهُ) أَيْ التَّارِكَ لِلْفَرْضِ