شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

الْكِتَاب الثَّانِي

فِي الصَّلَاةِ وَوَظَائِفِهَا

وَهِيَ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ …

--------------------------

الْكِتَاب الثَّانِي

(فِي الصَّلَاةِ وَوَظَائِفِهَا)

مَا قَدَّرَهُ الشَّرْعُ لَهَا مِنْ مُفْسِدٍ وَمُصَحِّحٍ وَوَاجِبٍ وَغَيْرِهِ (وَهِيَ) لُغَةً: الدُّعَاءُ بِالْخَيْرِ، وَشَرْعًا: قُرْبَةٌ ذَاتُ إحْرَامٍ وَتَسْلِيمٍ أَوْ سُجُودٍ، فَدَخَلَتْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ، وَالْمُرَادُ مَا يَعُمُّ الصَّلَاةَ بِالْقَلْبِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، فَإِنَّ السُّجُودَ وَالرُّكُوعَ وَنَحْوَهُمَا إذَا وَقَعَتْ بِالْقَلْبِ كَمَا يَفْعَلُ الْأَخْرَسُ وَالْمَرِيضُ إطْلَاقُ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ عَلَيْهَا مَجَازٌ، وَقِيلَ: لَيْسَ السُّجُودُ لِلتِّلَاوَةِ صَلَاةٌ، وَكَذَا قِيلَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، فَيُقَالُ: الصَّلَاةُ أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ، مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيرِ، مُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيمِ.

وَالصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ (مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ) أَيْ مِنْ جَوَانِبِهِ الْقَوِيَّةِ، وَالدِّينُ الطَّاعَةُ

٩٩٣ / ١١٬٧٠٢