شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٧وَجُدَّة(1) ،
(1) جدّة - بضم أولها - : مدينة تقع على ساحل البحر الأحمر ، بينها وبين مكة مسافة 75 كيلو متر تقريباً، وهي مدينة كبيرة ، مزدهرة بالعمران والمصانع وسعة الطرق. انظر : ( البغدادي، مراصد الأطلاع ، ج1 ص318 ) ، ( البكري ، معجم ما استعجم ، ج1 ص371 ) . =
= ويبحث في كون جدّة من المواقيت ، مع أنها في الأصل ليست منها ، إذ على القول بأن سيّدنا عمر - رضي الله عنه - هو الذي وقّت ذات عرق ، فهل يصحّ بناء على ذلك توقيت جدّة ؟ ، خاصَّة في هذا العصر الذي كثيراً ما يأتي الناس فيه بالطائرة ، فينزلون في مطار جدّة ، إذ على القول بعدم توقيتها يلزم هؤلاء الإحرام مسبقاً ، فإن لم يفعلوا فيلزمهم الرجوع إلى أحد المواقيت ، أو يجب عليهم دم كما سيأتي بيانه .
وقد اختلف المعاصرون في ذلك ؛ فأجاز بعضهم عدّ جدة ميقاتاً للقادمين عن طريق الطائرة إليها، ومن هؤلاء: الشيخ بيوض، والشيخ عبدالله بن زيد آل محمود، والشيخ مصطفى الزرقا، بينما يرى آخرون عدم عدّ جدة ميقاتاً، وأنه يجب الإحرام قبلها حتى للقادمين بالطائرة إليها، وهو ما أفتى به سماحة الشيخ الخليلي مفتي سلطنة عمان، وقرره مجلس كبار العلماء بالسعودية . انظر : ( مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الثالثة لمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثالث، ج3 ص1436، 1526،1601 ) ، ( الخليلي ، الفتاوى ، ج1 ص361 ) ، ( بيوض بن عمر، فتاوى الشيخ بيوض، ط2 مكتبة أبي الشعثاء - سلطنة عمان، 1411هـ1990م، ص306-317 ، وسيشار إليه : بيوض ، الفتاوي ) ، ( آل بسام، تيسير العلام، ج2 ص11 ) .