شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٢فَيلْبسْ ثَوبَيهِ اللَّذَينِ أَعدَّهُما لِلإِحْرَامِ : إِزَاراً وَرِداءً ، نَظيفَينِ جَديدَينِ ، أَوْ غَسيلَينِ لاَ ملْبُوسَينِ(1) ، وَلاَ خِياطَةَ فيهِما وَلاَ رتاقةَ(2) وَلاَ تَسهِيمَ(3) ، وَلاَ وَشْيَ وَلاَ طِيْبَ ، وَيَتَّزِرُ بِالإِزَارِ ، وَيغرِزُهُ(4) في جَوانبِهِ غَرزاً ، وَلاَ يَعقِدُهُ عَقْداً، وَيَرتَدِي بِالرِّدَاءِ وَيغرزهُ في جَوانِبِهِ وَلاَ يَعقِدُهُ(5) .
(1) أي : غير ملبوسين منذ غُسلا .
(2) أي: ليس فيهما فتق، أُلحم وأُصلح حتى التأم وارتتق، فالرتاقة: هي إصلاح الفتق، روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿ أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما ﴾ ( سورة الأنبياء، الآية 30 ) أنه قال: " كانت السماوات رتقاً لا تمطر، وكانت الأرض رتقاً لا تنبت، فلما خلق الله للأرض أهلاً؛ فتق هذه بالمطر وفتق هذه بالنبات". انظر: ( ابن منظور، لسان العرب، ج10 ص114 ) ، ( تفسير ابن كثير، ط1 مؤسسة الرسالة-بيروت، 1421هـ2000م، ص863 ).
(3) أي: ليس فيهما مخططات بصور على شكل السهام. انظر: ( ابن منظور، لسان العرب، ج12 ص314 ).
(4) في ( ي ) : ويغرز .
(5) إنما نهي المحرم عن عقد إزاره وردائه ، لأنهما بالعقد يصيران كالمخيط ، والمحرم ممنوع من لبس المخيط ، فيكتفي لإمساكهما بالغرز عن العقد، وهناك رواية عن الإمام جابر بن زيد بجواز عقد الإزار. انظر: ( الشماخي، الإيضاح، ج3 ص260-262 ) ، ( السالمي، جوهر النظام، ص142 ). وعِنْدَ الشافعية والحنابلة التفريق في العقد بين الرداء والإزار ؛ فمنعوا عقد الرداء ، وأجازوا عقد الإزار للحاجة. انظر : ( الغزالي ، الوسيط ، ج2 ص680-682 ) ، ( النووي، المجموع، ج7 ص270-271 ) ، ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص216 ) .