شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٦… ثُمَّ يَقُولُ وهو مُستَقْبلٌ القِبلَةَ : لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إِنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ، وَالمُلْكَ لَكَ وَحْدكَ(1) لاَ شَرِيكَ لَكَ، لَبَّيكَ بِعُمْرَةٍ تَمامُها وَبلاغُها علَيكَ، ثلاثَ مَرَّاتٍ.
… فَحِينئذٍ يَجِبُ علَيهِ في القَضا(2) ، وَلَوْ مكَثَ قَليلاً في مَقَامهِ أَوْ مَضَى ، أَنْ يَجتَنِبَ كُلَّ مَحظُورٍ ؛ كَالجِماع وَدَوَاعِيْهِ ، وَالسَّبِّ وَالمِرَاءِ المُضاهِيَةِ(3) ، ولُبْسِ السَّراويل والقَميصِ وما أَشْبَهَهُما مِمَّا يكونُ منَ اللِّباسِ، وَتَخْميرِ(4) الرَّأْسِ ، وَأَخْذِ الصَّيدِ وَقَتلِهِ، وَالإِشَارةِ بِهِ وَأَكلِهِ(5) ، وَالتَّدَاوِي بِالطِّيبِ ومَسِّهِ وشَمِّهِ، ووَضعِهِ على ثَوبِهِ وَجِسْمِهِ، وَإِزَالَة شَيءٍ مَحجُورٍ(6) منْ بَدَنهِ، منْ شَعْرَةٍ وَظُفْرٍ ، وَإِخْراج دَمٍ لِغَيرِ عِلاَجٍ مُضِرٍّ .
(1) وحدك : ساقطة من ( م ) و( ج ) . وقوله : " والملك لك وحدك " ليس هذا اللفظ محفوظاً في التَّلْبِيَة ، بل يقول : لك والملك .
(2) المقصود بالقضاء هنا الأداء، إذ هو أصل معناه في اللغة. انظر: ( الفيومي، المصباح المنير، قضى ص193 ).
(3) المقصود : ترك المراء بالكليّة ، لكن يتأكّد ترك المراء إذا كان فيها مضاهاة ، أي : معارضة ، تقول : ضاهيت الرجل ، أي : عارضته . انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، ج14 ص487 ) .
(4) تخمير الرأس : ستره وتغطيته. انظر : ( الفيومي ، المصباح المنير، خمر ص69 ) .
(5) في ( ي ) : وبأكله ، والصواب ما في الأصل .
(6) أي إزالة شيء محجور عليه إزالته ، أي ممنوع عليه شرعا إزالته ، إذ الحجر هو المنع ، يقال: حجر عليه حجراً إذا منعه التصرف فهو محجور عليه ، والفقهاء يحذفون الصلة تخفيفاً لكثرة الاستعمال ويقولون محجور ، وهو سائغ . انظر : ( الفيومي ، المصباح المنير، "حجر" ص47 ) .